Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٧١

الحلال الذي فرض لها، و عند الله سواهما فضل كثير، و هو قوله عز و جل: وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ».

2337/ [2]- العياشي: عن عبد الرحمن بن أبي نجران، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ١ عن قول الله: وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ. قال: «لا يتمنى الرجل امرأة الرجل و لا ابنته، و لكن يتمنى مثلهما».

2338/ [3]- عن إسماعيل بن كثير، رفع الحديث إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، قال: لما نزلت هذه الآية وَ

سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، قال: فقال أصحاب النبي: ما هذا الفضل؟ أيكم يسأل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن ذلك؟ قال: فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): «أنا أسأله» فسأله عن ذلك الفضل ما هو؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إن الله خلق خلقه و قسم لهم أرزاقهم من حلها، و عرض لهم بالحرام، فمن انتهك حراما نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام، و حوسب به».

2339/ [4]- عن أبي الهذيل ٢، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله قسم الأرزاق بين عباده و أفضل فضلا كثيرا لم يقسمه بين أحد، قال الله: وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ».

2340/ [5]- عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: «ليس من نفس إلا و قد فرض الله لها رزقها حلالا يأتيها في عافية، و عرض لها بالحرام من وجه آخر، فإن هي تناولت من الحرام شيئا قاصها به من الحلال الذي فرض الله لها، و عند الله سواهما فضل كبير ٣».

2341/ [6]- عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك، إنهم يقولون: إن النوم بعد الفجر مكروه، لأن الأرزاق تقسم في ذلك الوقت؟

فقال: «إن الأرزاق موظوفة ٤ مقسومة، و لله فضل يقسمه ما بين ٥ طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و ذلك قوله: وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ- ثم قال:- و ذكر الله بعد طلوع الفجر أبلغ في طلب الرزق من الضرب ٦ في

(١)في «ط» و المصدر: أبا عبد اللّه (عليه السّلام)، و الظاهر صحّة ما في المتن، لأنّ ابن أبي نجران معدود من أصحاب أبي جعفر الجواد و الرواة عنه، إلّا أن تكون روايته عن أبي عبد اللّه بواسطة أبيه المعدود من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، أو مرسلة، انظر معجم رجال الحديث 9: 299 و 22: 141.
(٢)في المصدر ابن الهذيل، و الصواب ما في المتن. راجع رجال الشيخ الطوسيّ: 340/ 28.
(٣)في المصدر: كثير. ء
(٤)الوظيفة: ما يقدّر له في كلّ يوم من رزق أو طعام أو علف أو شراب و جمعها الوظائف. «لسان العرب- وظف- 9: 358».
(٥)في المصدر: يقسّمه من.
(٦)في «ط»: الضارب، و ضرب في الأرض: خرج فيها تاجرا أو غازيا، و قيل: سار في ابتغاء الرزق. «لسان العرب- ضرب- 1: 544».
٢ -تفسير العيّاشي 1: 239/ 115.
٣ -تفسير العيّاشي 1: 239/ 116.
٤ -تفسير العيّاشي 1: 239/ 117! [.....]
٥ -تفسير العيّاشي 1: 239/ 118. 6- تفسير العيّاشي 1: 240/ 119.

:  · /burhan/2/71/