لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ١ فبعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) عند ذلك إلى المنافقين الذين اجتمعوا ليلا مع النضر بن الحارث، فتلا عليهم الآية، و قال: اخرجوا إلى صاحبكم الفهري، حتى تنظروا إليه، فلما رأوه انتحبوا و بكوا، و قالوا: من أبغض عليا
و أظهر بغضه قتله بسيفه، و من خرج من المدينة بغضا لعلي أنزل الله ما ترى».
و الحديث طويل ذكرناه بطوله في قوله تعالى: قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ من سورة الأنعام ٢.
4264/ [7]- قال علي بن إبراهيم: إنها نزلت لما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لقريش: «إن الله بعثني أن أقتل جميع ملوك الدنيا و أجري الملك إليكم، فأجيبوني لما دعوتكم إليه. تملكوا بها العرب، و تدين لكم بها العجم، و تكونوا ملوكا في الجنة».
فقال أبو جهل: اللهم إن كان هذا الذي يقول محمد هو الحق من عندك، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، حسدا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) ثم قال: كنا و بنو هاشم كفرسي رهان نحمل إذا حملوا، و نطعن إذا طعنوا، و نوقد إذا أوقدوا، فلما استوى بنا و بهم الركب، قال قائل منهم: أنا نبي. لا نرضى أن يكون في بني هاشم، و لا يكون في بني مخزوم. ثم قال: غفرانك اللهم، فأنزل الله في ذلك: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ، حين قال: غفرانك اللهم.
فلما هموا بقتل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أخرجوه من مكة، قال الله: وَ ما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَ هُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ ما كانُوا أَوْلِياءَهُ يعني قريشا ما كانوا أولياء مكة إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ ٣ أنت و أصحابك- يا محمد- فعذبهم الله بالسيف يوم بدر فقتلوا.
سورة الأنفال(8): الآيات 34 الي 35
قوله تعالى:
وَ هُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ ما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ- إلى قوله تعالى- وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ
إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً [34- 35]
4265/ [1]- الطبرسي: معناه و ما أولياء المسجد الحرام إلا المتقون. قال: و هو المروي عن أبي
:
· /burhan/2/683/