Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٦٥٩

وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَ تَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ، فقال: «الشوكة التي في القتال».

4210/ [2]- و قال علي بن إبراهيم: رجع الحديث إلى تفسير الآيات التي لم تكتب في قوله: وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ. قال: العير، أو قريش. قال: و قوله: وَ تَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ قال: ذات الشوكة: الحرب. قال: تودون العير لا الحرب. وَ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ قال: الكلمات الأئمة (عليهم السلام).

4211/ [3]- العياشي: عن جابر، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن تفسير هذه الآية في قول الله: وَ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ.

قال أبو جعفر (عليه السلام): «تفسيرها في الباطن يريد الله فإنه شي ء يريده و لم يفعله بعد. و أما قوله: يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ فإنه يعني يحق حق آل محمد، و أما قوله: بِكَلِماتِهِ قال: كلماته في الباطن علي (عليه السلام) هو كلمة

الله في الباطن، و أما قوله: وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ فهم بنو امية هم الكافرون، يقطع الله دابرهم، و أما قوله:

لِيُحِقَّ الْحَقَّ فإنه يعني ليحق حق آل محمد حين يقوم القائم (عليه السلام)، و أما قوله: وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ يعني القائم (عليه السلام)، فإذا قام يبطل باطل بني امية، و ذلك قوله: لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ».

سورة الأنفال(8): آية 9

قوله تعالى:

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ [9]

4212/ [4]- الطبرسي: قيل: إن النبي (صلى الله عليه و آله) لما نظر إلى كثرة عدد المشركين و قلة عدد المسلمين استقبل القبلة، و قال: «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض». فما زال يهتف ربه مادا يديه، حتى سقط رداؤه من منكبيه، فأنزل الله: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ الآية. قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام).

4213/ [5]- ابن شهر آشوب: قال النبي (صلى الله عليه و آله) في العريش: «اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد بعد هذا اليوم». فنزل إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فخرج يقول: «سيهزم الجمع و يولون الدبر». فأمده الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين، و كثرهم في أعين المشركين، و قلل المشركين في أعينهم، فنزل:

٢ -تفسير القمي 1: 270.
٣ -تفسير العياشي 2: 50/ 24.
٤ -مجمع البيان 4: 807.
٥ -المناقب 1: 188.

:  · /burhan/2/659/