فكتمان السر، قال الله عز و جل: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ١، و أما السنة من نبيه فمداراة الناس، فإن الله عز و جل أمر نبيه (صلى الله عليه و آله) بمداراة الناس، فقال: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ، و أما السنة من وليه فالصبر على البأساء و الضراء، يقول الله عز و جل:
وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ٢».
عنه، قال: حدثني أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، قال: حدثني محمد بن أحمد، قال: حدثني سهل بن زياد، عن الحارث بن الدهان ٣ مولى الرضا (عليه السلام)، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام)، مثله ٤.
4127/ [3]- الشيخ في (مجالسه)، قال: أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن أبي محمد هارون بن موسى، قال:
حدثنا محمد بن علي بن معمر، قال: حدثني حمدان بن المعافى، عن حمويه بن أحمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى العلوي، قال: قال لي جعفر بن محمد (عليهما السلام): «أنه ليعرض لي صاحب الحاجة فأبادر إلى قضائها مخافة أن يستغني عنها صاحبها، ألا و إن مكارم الدنيا و الآخرة في ثلاثة أحرف من كتاب الله عز و جل: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ
أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ، و تفسيره أن تصل من قطعك، و تعفو عمن ظلمك، و تعطي من حرمك».
4128/ [4]- العياشي: عن الحسن ٥ بن علي بن النعمان، عن أبيه، عمن سمع أبا عبد الله (عليه السلام) و هو يقول: «إن الله أدب رسوله (عليه و آله السلام)، فقال: «يا محمد خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ، قال: خذ منهم ما ظهر و ما تيسر، و العفو: الوسط».
4129/ [5]- عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ.
قال: «بالولاية» وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ، قال: «عنها» يعني الولاية.
سورة الأعراف(7): آية 200
قوله تعالى:
وَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ [200] 4130/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: إن عرض في قلبك منه شي ء و وسوسة فاستعذ بالله إنه سميع عليم.
:
· /burhan/2/625/