إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَ يَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ- إلى قوله تعالى- كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ [163- 166] 4023/ [1]- علي بن إبراهيم: إنها قرية كانت لبني إسرائيل، قريبا من البحر، و كان الماء يجري عليها في المد و الجزر، فيدخل أنهارهم و زروعهم، و يخرج السمك من البحر حتى يبلغ آخر زرعهم، و قد كان حرم الله عليهم الصيد يوم السبت، و كانوا يضعون الشباك في الأنهار ليلة الأحد يصيدون بها السمك، و كان السمك يخرج يوم السبت، و يوم الأحد لا يخرج، و هو قوله: إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَ يَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ فنهاهم علماؤهم عن ذلك، فلم ينتهوا فمسخوا قردة و خنازير. و كانت العلة في تحريم الصيد عليهم يوم السبت أن عيد جميع المسلمين و غيرهم كان يوم الجمعة، فخالف اليهود و قالوا: عيدنا يوم السبت. فحرم الله عليهم الصيد يوم السبت، و مسخوا قردة و خنازير.
4024/ [2]- و
قال علي بن إبراهيم: و حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب ١، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) أن قوما من أهل أيلة ٢، من قوم ثمود، و أن الحيتان كانت سبقت إليهم يوم السبت ليختبر الله طاعتهم في ذلك، فشرعت إليهم يوم سبتهم في ناديهم، و قدام أبوابهم، في أنهارهم و سواقيهم، فبادروا إليها فأخذوا يصطادونها و يأكلونها فلبثوا في ذلك ما شاء الله لا ينهاهم عنها الأحبار، و لا يمنعهم العلماء من صيدها.
ثم إن الشيطان أوحى إلى طائفة منهم: إنما نهيتم عن أكلها يوم السبت و لم تنهوا عن
صيدها. فاصطادوها ٣ يوم السبت و أكلوها فيما سوى ذلك من الأيام، فقالت طائفة منهم: الآن نصطادها. فعتت و انحازت طائفة اخرى منهم ذات اليمين فقالوا: ننهاكم عن عقوبة الله أن تتعرضوا لخلاف أمره. و اعتزلت طائفة منهم ذات اليسار فسكتت فلم تعظهم، فقالت للطائفة التي وعظتهم: لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا؟ فقالت الطائفة التي وعظتهم: مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ.
فقال الله عز و جل: فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ يعني لما تركوا ما وعظوا به مضوا على الخطيئة، فقالت
:
· /burhan/2/598/