لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ١ فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله للنبوة واقعا على الأفسد دون الأصلح، و هو يظن أنه الأصلح دون الأفسد، علمنا أن الاختيار ليس إلا لمن يعلم ما تخفي الصدور، و ما تكن الضمائر، و تنصرف عليه السرائر، و أن لا خطر لاختيار المهاجرين و الأنصار بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد لما أرادوا أهل الصلاح».
3979/ [5]- محمد بن
الحسن الصفار: عن بعض أصحابنا، عن أحمد بن محمد السياري، قال: و قد سمعته أنا من أحمد بن محمد، قال: حدثني أبو محمد عبيد بن أبي عبد الله الفارسي و غيره، رفعوه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الكروبيين قوم من شيعتنا، من الخلق الأول، جعلهم الله خلف العرش، لو قسم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم- ثم قال-: إن موسى (عليه السلام) لما سأل ربه ما سأل، أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل فجعله دكا».
3980/ [6]- العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): قال: «لما سأل موسى ربه تبارك و تعالى: قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَ لكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي- قال-: فلما صعد موسى على الجبل فتحت أبواب السماء و أقبلت الملائكة أفواجا، في أيديهم العمد، و في رأسها النور، يمرون به فوجا بعد فوج، يقولون: يا بن عمران، اثبت فقد سألت عظيما- قال-: فلم يزل موسى واقفا حتى تجلى ربنا جل جلاله فجعل الجبل دكا، و خر موسى صعقا، فلما أن رد الله عليه روحه أفاق قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ».
3981/ [7]- قال ابن أبي عمير: حدثني عدة من أصحابنا: أن النار أحاطت به، حتى لا يهرب من هول ما رأى.
قال: و روى هذا الرجل، عن بعض مواليه، قال: ينبغي أن ينتظر بالمصعوق ثلاثا أو يتبين قبل ذلك، لأنه ربما رد عليه روحه.
3982/ [8]- عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن موسى بن عمران (عليه السلام) لما سأل ربه النظر إليه، وعده الله أن يقعد في موضع،
ثم أمر الملائكة أن تمر عليه موكبا موكبا بالبرق و الرعد و الريح و الصواعق، فكلما مر به موكب من المواكب ارتعدت فرائصه، فيرفع رأسه فيسأل: أ فيكم ربي؟ فيجاب: هو آت، و قد سألت عظيما يا بن عمران».
3983/ [9]- عن حفص بن غياث، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قوله: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسى صَعِقاً،
:
· /burhan/2/584/