3862/ [12]- عن الوشاء، عن الرضا (عليه السلام) قال: «كان علي
بن الحسين (عليهما السلام) يلبس الجبة و المطرف من الخز، و القلنسوة، و يبيع المطرف و يتصدق بثمنه، و يقول: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ».
3863/ [13]- عن يوسف بن إبراهيم، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) و علي جبة خز، و طيلسان خز فنظر إلي، فقلت: جعلت فداك، علي جبة خز و طيلسان خز، ما تقول فيه؟ فقال: «و ما بأس بالخز». قلت: و سداه إبريسم؟ فقال: «لا بأس به، قد أصيب الحسين بن علي (عليه السلام) و عليه جبة خز».
ثم قال: «إن عبد الله بن عباس لما بعثه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الخوارج لبس أفضل ثيابه، و تطيب بأفضل ١ طيبه، و ركب أفضل مراكبه، فخرج إليهم فواقفهم، فقالوا: يǠبن عباس، بينا ٢ أنت خير الناس إذ أتيتنا في لباس من لباس الجبابرة و مراكبهم! فتلا هذه الآية قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ألبس و أتجمل، فإن الله جميل يحب الجمال، و ليكن من حلال».
3864/ [14]- عن العباس بن هلال الشامي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: قلت: جعلت فداك، ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب و يلبس الخشن و يتخشع! قال: «أما علمت أن يوسف بن يعقوب نبي ابن نبي، كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب، و يجلس في مجالس آل فرعون يحكم؟ فلم يحتج الناس إلى لباسه، و إنما احتاجوا إلى قسطه، و إنما يحتاج من الإمام أن إذا قال صدق، و إذا وعد أنجز، و إذا حكم عدل، إن الله لم يحرم طعاما و لا شرابا من حلال، و إنما حرم الحرام
قل أو كثر، و قد قال: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ».
3865/ [15]- عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يلبس الثوب بخمس مائة دينار، و المطرف بخمسين دينارا يشتو فيه، فإذا ذهب الشتاء باعه و تصدق بثمنه».
3866/ [16]- و في خبر عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين ٣ (عليه السلام)، أنه كان يشتري الكساء الخز بخمسين دينارا، فإذا صاف تصدق به، و لا يرى بذلك بأسا، و يقرأ: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ.
:
· /burhan/2/538/