فقال: يا أبا عبد الله، إنك من أهل بيت النبوة، و كان أبوك، و كان، فما هذه الثياب المروية عليك، فلو لبست دون هذه الثياب؟
فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «ويلك- يا عباد- مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ؟ إن الله عز و جل إذا أنعم على عبده ١ نعمة أحب أن يراها عليه، ليس بها بأس» الحديث.
3855/ [5]- و عنه: عن العدة، عن سهل، عن محمد بن عيسى ٢، عن العباس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن (عليه السلام) عنه (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك، ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب و يلبس الخشن و
يتخشع ٣! فقال: «أما علمت أن يوسف (عليه السلام) نبي ابن نبي كان يلبس أقبية ٤ الديباج مزررة ٥ بالذهب، و كان يجلس في مجالس آل فرعون يحكم؟ فلم يحتج الناس إلى لباسه، و إنما احتاجوا إلى قسطه، و إنما يحتاج من الإمام ٦ أن إذا قال صدق، و إذا وعد أنجز، و إذا حكم عدل، إن الله لا يحرم طعاما و لا شرابا من حلال، و إنما حرم الحرام قل أو كثر، و قد قال الله: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ».
3856/ [6]- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد الله بن أحمد، عن علي بن النعمان، عن صالح بن حمزة، عن أبان بن مصعب، عن يونس بن ظبيان- أو المعلى بن خنيس- قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما لكم من هذه الأرض؟ فتبسم، ثم قال: «إن الله تبارك و تعالى بعث جبرئيل (عليه السلام) و أمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض، منها سيحان، و جيحان، و هو نهر بلخ، و الخشوع: و هو نهر الشاش، و مهران:
و هو نهر الهند، و نيل مصر، و دجلة و الفرات، فما سقت و استقت ٧ فهو لنا، و ما كان لنا فهو لشيعتنا، و ليس لعدونا منه شي ء إلا ما غضب عليه، و إن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه- يعني ما بين السماء و الأرض، ثم تلا هذه الآية-: قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا المغصوبين عليها خالِصَةً لهم يَوْمَ الْقِيامَةِ يعني بلا غصب».
3857/ [7]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد،
عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن
:
· /burhan/2/535/