Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٥٢٢

3800/ [6]- علي بن إبراهيم، في معنى الآية: أما بَيْنِ أَيْدِيهِمْ فهو من قبل الآخرة، لأخبرنهم أنه لا جنة و لا نار و لا نشور، و أما خَلْفِهِمْ يقول: من قبل دنياهم آمرهم بجمع الأموال و آمرهم أن لا يصلوا في أموالهم رحما، و لا يعطوا منه حقا، و آمرهم أن يقللوا على ذرياتهم و أخوفهم عليهم الضيعة، و أما عَنْ أَيْمانِهِمْ يقول:

من قبل دينهم، فإن كانوا على ضلالة زينتها لهم، و إن كانوا على هدى جهدت عليهم حتى أخرجهم منه، و أما عَنْ شَمائِلِهِمْ يقول: من قبل اللذات و الشهوات، يقول الله: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ ١.

3801/ [7]- و قال علي بن إبراهيم: و أما قوله: اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً فالمذءوم: المعيب، و المدحور: المقصي، أي ملقى في جهنم.

سورة الأعراف(7): الآيات 19 الي 21

قوله تعالى:

وَ يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ- إلى قوله تعالى- إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ [19- 21] 3802/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: قوله تعالى: وَ يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ فكان كما حكى الله فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَ قالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا

أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ وَ قاسَمَهُما أي حلف لهما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ.

3803/ [2]- ثم قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، رفعه، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن جنة آدم أمن جنان الدنيا كانت، أم من جنان الآخرة؟

فقال: «كانت من جنان الدنيا، تطلع فيها الشمس و القمر، و لو كانت من جنان الآخرة ما أخرج منها أبدا آدم و لم يدخلها إبليس». قال: «أسكنه الله الجنة و أتى بجهالة إلى الشجرة فأخرجه لأنه خلق خلقة لا تبقى إلا بالأمر و النهي و الغذاء و اللباس و الاكتنان ٢ و النكاح، و لا يدرك ما ينفعه مما يضره إلا بالتوقيف ٣، فجاءه إبليس، فقال له:

إنكما إذا أكلتما من هذه الشجرة التي نهاكما الله عنها صرتما ملكين، و بقيتما في الجنة أبدا، و إن لم تأكلا منها

(١)سبأ 34: 20.
(٢)في المصدر: و الأكنان.
(٣)التوقيف: نصّ الشارع المتعلّق ببعض الأمور «المعجم الوسيط- وقف- 2: 1051».
٦ -تفسير القمّي 1: 224.
٧ -تفسير القمّي 1: 224.
١ -تفسير القمّي 1: 225.
٢ -تفسير القمّي 1: 43 [.....]

:  · /burhan/2/522/