Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٥٢٠

كثير بن عياش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: وَ لَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ.

قال: «أما خَلَقْناكُمْ فنطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم لحما، و أما صَوَّرْناكُمْ فالعين و الأنف و الأذنين و الفم و اليدين و الرجلين، صور هذا و نحوه، ثم جعل الدميم و الوسيم و الجسيم و الطويل و القصير و أشباه هذا».

سورة الأعراف(7): آية 12

قوله تعالى:

قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [12]

3791/ [1]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الحسين بن مياح، عن

أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن إبليس قاس نفسه بآدم، فقال خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ و لو قاس الجوهر الذي خلق الله تعالى منه آدم (عليه السلام) بالنار كان ذلك أكثر نورا و ضياء من النار».

3792/ [2]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن عبد الله العقيلي، عن عيسى بن عبد الله القرشي، قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له: «يا أبا حنيفة، بلغني أنك تقيس؟» قال: نعم. قال:

«لا تقس، فإن أول من قاس إبليس حين قال خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ فقاس ما بين النار و الطين، و لو قاس نورية آدم بنورية النار عرف فضل ما بين النورين، و صفاء أحدهما على الآخر».

3793/ [3]- [أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه ] ١، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابه، قال:

قال أبو عبد الله (عليه السلام) لأبي حنيفة: «ويحك، إن أول من قاس إبليس لما امر بالسجود لآدم قال: خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ».

3794/ [4]- العياشي: عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الملائكة كانوا يحسبون أن إبليس منهم، و كان في علم الله تعالى أنه ليس منهم، فاستخرج الله تعالى ما في نفسه بالحمية فقال: خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ».

(١)أثبتناه من المصدر، و في «س»: بياض، و في «ط»: و عنه عن بعض أصحابه.
١ -الكافي 1: 47/ 18.
٢ -الكافي 1: 47/ 20. [.....]
٣ -المحاسن: 211/ 80، علل الشرائع: 86/ 1.
٤ -تفسير العيّاشي 2: 9/ 5.

:  · /burhan/2/520/