Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٥٢

2245/ [11]- عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل تزوج امرأة و لم يدخل بها، تحل له أمها؟ قال: فقال: «قد فعل ذلك رجل منا فلم ير به بأسا».

قال: فقلت له: و الله ما تفخر ١

الشيعة على الناس إلا بهذا، إن ابن مسعود أفتى في هذه الشمخية ٢ أنه لا بأس بذلك، فقال له علي (عليه السلام): «و من أين أخذتها»؟ قال: من قول الله: وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ قال: فقال علي (عليه السلام): «إن هذه مستثناة، و تلك مرسلة» قال: فسكت، فندمت على قولي، فقلت له: أصلحك الله، فما تقول فيها؟

قال: فقال: «يا شيخ، تخبرني أن عليا (عليه السلام) قد قضى فيها، و تسألني ٣ ما تقول فيها!» ٤.

2246/ [12]- عن عبيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل تكون له الجارية فيصيب منها، ثم يبيعها، هل له أن ينكح ابنتها؟ قال: «لا، هي مثل قول الله: وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ».

2247/ [13]- عن إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يقول: الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخل ٥ بهن في الحجور أو غير الحجور، و الأمهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهن، فحرموا و أبهموا ما أبهم الله».

2248/ [14]- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن ظريف، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «يا أبا الجارود، ما يقولون لكم في الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟» قلت: ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله (صلى الله عليه و آله).

قال: «فأي شي ء احتججتم عليهم»؟ قلت: احتججنا عليهم بقول الله عز و جل في عيسى بن مريم (عليه

السلام):

وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ

(١)في «ط»: تفتي.
(٢)في «ط»: السمحة، و في المصدر: الشخينة، و قيل في معنى الشمخية: المسألة العالية، و قيل: نسبة إلى ابن مسعود فإنه عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ، و قيل: من الشموخ بمعنى التكبر و الرفعة، فسميت شمخية لتكبر ابن مسعود فيها عن متابعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قيل أيضا: شمخ بن فزارة بطن، و لعل هذه المسألة حدثت في امرأة من تلك القبيلة. انظر مرآة العقول 20: 178.
(٣)في المصدر: و تقول لي.
(٤)قال الحر العاملي: لا يخفى أنه (عليه السلام) أفتى أولا بالتقية كما ذكره الشيخ و غيره، و قرينتها قوله: «قد فعله رجل منا» فنقل ذلك عن غيره. و قول الرجل المذكور ليس بحجة إذ لا تعلم عصمته، ثم ذكر أخيرا أن قوله في ذلك هو ما أفتى به علي (عليه السلام). وسائل الشيعة طبعة مؤسسة آل البيت (ع) 20: 463.
(٥)في المصدر: دخلتم.
١١ -تفسير العياشي 1: 231/ 75.
١٢ -تفسير العياشي 1: 231/ 76.
١٣ -تفسير العياشي 1: 231/ 77. 14- الكافي 8: 317/ 501.
١٤ -الكافي 8: 317/ 501.

:  · /burhan/2/52/