خالق الألوان و الكيفيات ١».
3611/ [8]- العياشي: عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين، قال: سمعته يقول: «لا يوصف الله بمحكم «2» وحيه، عظم ربنا عن الصفة، و كيف يوصف من لا يحد و هو يدرك الأبصار لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ؟!».
3612/ [9]- عن الأشعث بن حاتم، قال: قال ذو الرياستين: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): جعلت فداك، أخبرني عما اختلف فيه الناس من الرؤية، فقال بعضهم: لا يرى.
فقال: «يا أبا العباس، من وصف الله بخلاف ما وصف به نفسه فقد عظم الفرية على الله، قال الله: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ
يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ هذه الأبصار ليست هي الأعين، إنما هي الأبصار التي في القلب، لا يقع عليه الأوهام، و لا يدرك كيف هو».
3613/ [10]- و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها: يعني عمى النفس، و ذلك لاكتسابها المعاصي، و هو رد على المجبرة الذين يزعمون أنه ليس لهم فعل و لا اكتساب.
3614/ [11]- و قال علي بن إبراهيم: وَ كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ وَ لِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَ لِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ قال:
كانت قريش تقول لرسول الله (صلى الله عليه و آله): إن الذي تخبرنا به من الأخبار تتعلمه من علماء اليهود و تدرسه.
3615/ [12]- و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ منسوخ بقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ٣.
3616/ [13]- و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا فهو الذي يحتج به المجبرة: إنا بمشيئة الله نفعل كل الأفعال، و ليس لنا فيها صنع. فإنما معنى ذلك أنه لو شاء الله أن يجعل الناس كلهم معصومين حتى كان لا يعصيه أحد لفعل ذلك، و لكن أمرهم و نهاهم و امتحنهم و أعطاهم ما أزال علتهم، و هي الحجة عليهم من الله، يعني الاستطاعة، ليستحقوا الثواب و العقاب، و ليصدقوا ما قال الله من التفضل و المغفرة و الرحمة و العفو و الصفح.
:
· /burhan/2/466/