Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٤٦٢

3605/ [2]- عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي هاشم الجعفري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سألته عن الله هل يوصف؟ فقال: «أما تقرأ القرآن؟» قلت: بلى. قال: «أما تقرأ قوله تعالى: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ؟» قلت: بلى. قال: «تعرفون الأبصار؟» قلت: بلى. قال: «ما هي؟» قلت:

أبصار العيون. فقال: «إن أوهام القلوب أكبر من أبصار العيون، فهو لا تدركه الأوهام و هو يدرك

الأوهام».

و رواه ابن بابويه في كتاب (التوحيد): عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، [عن محمد بن الحسن الصفار]، عن أحمد بن محمد، عن أبي هاشم الجعفري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ١.

3606/ [3]- و عنه: عن محمد بن أبي عبد الله، عمن ذكره، عن محمد بن عيسى، عن داود بن القاسم ٢ أبي هاشم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ.

فقال: «يا أبا هاشم، أوهام القلوب أدق من أبصار العيون، أنت قد تدرك بوهمك السند و الهند و البلدان التي لم تدخلها و لا تدركها ببصرك، و أوهام القلوب لا تدركه، فكيف أبصار العيون!».

3607/ [4]- و عنه: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، قال: سألني أبو قرة المحدث ٣ أن أدخله على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فاستأذنته في ذلك فأذن لي، فدخل عليه فسأله عن الحلال و الحرام و الأحكام حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد، فقال أبو قرة: إنا روينا أن الله قسم الرؤية و الكلام بين نبيين، فقسم الكلام لموسى، و لمحمد الرؤية.

فقال أبو الحسن (عليه السلام): «فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الجن و الإنس: لا تدركه الأبصار، و لا يحيطون به علما، و ليس كمثله شي ء، أليس محمد (صلى الله عليه و آله)؟» قال: بلى.

قال: «كيف يجي ء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله و أنه يدعوهم إلى الله بأمر الله فيقول: لا تدركه الأبصار، و لا يحيطون به علما، و ليس كمثله شي ء، ثم يقول: أنا رأيته بعيني، و أحطت به علما، و هو على صورة

البشر؟! أما يستحيون ٤؟! ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا، أن يكون يأتي من عند الله بشي ء ثم يأتي بخلافه من وجه آخر؟!».

قال أبو قرة: فإنه يقول: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ٥.

(١)التوحيد: 112/ 11.
(٢)في «س» و «ط» زيادة: عن، و هو سهو، لأنّ أبا هاشم كنية داود. راجع معجم رجال الحديث 7: 118 و 22: 75. [.....]
(٣)أبو قرّة المحدّث: هو موسى بن طارق الزّبيدي، قاضي زبيد، تجد ترجمته في الجرح و التعديل 8: 148، سير أعلام النبلاء 9: 346، تهذيب التهذيب 10: 349.
(٤)في «ط» و المصدر: تستحون.
(٥)النجم 53: 13.
٢ -الكافي 1: 77/ 10.
٣ -الكافي 1: 77/ 11.
٤ -الكافي 1: 74/ 2.

:  · /burhan/2/462/