في عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فإنه كان يكتب الوحي للنبي (صلى الله عليه و آله)، فكان إذا قال له: اكتب عَلِيماً حَكِيماً كتب: غفورا رحيما. و إذا قال: اكتب غَفُوراً رَحِيماً كتب عليما حكيما، و ارتد و لحق بمكة، و قال:
سأنزل ١ مثل ما أنزل الله. قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام).
3574/ [6]- و قال علي بن إبراهيم: ثم حكى الله عز و جل ما يلقى أعداء آل محمد (عليهم السلام) عند الموت، فقال: وَ لَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ آل محمد حقهم فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَ الْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ قال: العطش بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَ كُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ قال: ما أنزل الله في آل محمد (صلى الله عليه و آله) تجحدون به، ثم قال: وَ لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ تَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَ ما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ و الشركاء: أئمتهم لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ أي المودة وَ ضَلَّ عَنْكُمْ أي بطل ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ.
3575/ [7]- ثم قال علي بن إبراهيم: و حدثني أبي ٢، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: «نزلت هذه الآية في معاوية و بني امية و
شركائهم و أئمتهم».
3576/ [8]- العياشي: عن سلام، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ.
قال: «العطش يوم القيامة».
3577/ [9]- عن الفضيل، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، في قوله: أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ، قال: «العطش».
3578/ [10]- (كتاب صفة الجنة و النار): عن سعيد بن جناح، قال: حدثني عوف بن عبد الله الأزدي، عن جابر ابن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إذا أراد الله قبض روح الكافر قال: يا ملك الموت، انطلق أنت و أعوانك إلى عدوي، فإني قد ابتليته فأحسنت البلاء، و دعوته إلى دار السلام فأبى إلا أن يشتمني، و كفر بي و بنعمتي و شتمني على عرشي، فاقبض روحه حتى تكبه في النار- قال- فيجيئه ملك الموت بوجه كريه كالح، عيناه كالبرق الخاطف، و صوته كالرعد القاصف، لونه كقطع الليل المظلم، نفسه كلهب النار، رأسه في السماء
:
· /burhan/2/454/