Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٤٥٢

رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يكتب و لا يقرأ.

فقال: «كذبوا لعنهم الله، أنى يكون ذلك و قد قال الله عز و

جل: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ١ فكيف يعلمهم الكتاب و الحكمة و ليس يحسن أن يقرأ و يكتب؟!».

قال: قلت: فلم سمي النبي الامي؟ قال: «نسب إلى مكة، و ذلك قوله: لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها فأم القرى مكة، فقيل امي لذلك».

3567/ [7]- العياشي: عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَ هُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها، قال: «كانوا يكتمون ما شاءوا و يبدون ما شاءوا».

3568/ [8]- و في رواية أخرى عنه (عليه السلام) قال: «كانوا يكتبونه في القراطيس، ثم يبدون ما شاءوا و يخفون ما شاءوا». و قال: «كل كتاب أنزل فهو عند أهل العلم».

سورة الأنعام(6): الآيات 93 الي 94

قوله تعالى:

وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْ ءٌ وَ مَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ- إلى قوله تعالى- ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [93- 94]

3569/ [1]- محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْ ءٌ.

قال: «نزلت في ابن أبي سرح الذي كان عثمان استعمله على مصر، و هو ممن كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم فتح مكة هدر دمه، و كان يكتب لرسول الله (صلى الله عليه

و آله)، فإذا أنزل الله عز و جل: أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ كتب: إن الله عليم حكيم، فيقول له رسول الله (صلى الله عليه و آله): دعها فإن الله عزيز ٢ حكيم. و كان ابن أبي سرح يقول

(١)الجمعة 62: 2.
(٢)في المصدر: عليم.
٧ -تفسير العيّاشي 1 369/ 58.
٨ -تفسير العيّاشي 1: 369/ 59.
١ -الكافي 8: 200/ 242.

:  · /burhan/2/452/