Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٤٥

[قبل موته ] و قد بلغت روحه ١ هذه- و أهوى بيده

إلى حلقه- تاب الله عليه».

2213/ [6]- و عنه: قال: و سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ. قال: «ذلك إذا عاين أحوال ٢ الآخرة».

2214/ [7]- العياشي: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ٣.

قال: «لهذه الآية تفسير يدل على ذلك التفسير، إن الله لا يقبل من عبد عملا إلا ممن لقيه بالوفاء منه بذلك التفسير، و ما اشترط فيه على المؤمنين، و قال: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ يعني كل ذنب عمله العبد و إن كان به عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه، و قد قال فيه تبارك و تعالى يحكي قول يوسف لإخوته: هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ ٤ فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله».

2215/ [8]- عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ.

قال: «هو الفرار ٥ تاب حين لم تنفعه التوبة، و لم تقبل منه».

2216/ [9]- عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إذا بلغت النفس هذه- و أهوى بيده إلى حنجرته- لم يكن للعالم توبة، و كانت للجاهل توبة».

2217/ [10]- أبو علي الطبرسي: اختلف في معنى قوله: بِجَهالَةٍ على وجوه، أحدها أنه كل معصية يفعلها العبد بجهالة، و إن كانت على سبيل العمد، لأنه يدعو إليها الجهل و يزينها للعبد، قال و هو المروي

عن أبي عبد الله (عليه السلام).

2218/ [11]- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)،

(١)في المصدر: نفسه.
(٢)في المصدر: أمر.
(٣)طه 20: 82.
(٤)يوسف 12: 89. [.....]
(٥)في «ط»: هو لفرعون.
٦ -من لا يحضره الفقيه 1: 79/ 355.
٧ -تفسير العيّاشي 1: 228/ 62.
٨ -تفسير العيّاشي 1: 228/ 63.
٩ -تفسير العيّاشي 1: 228/ 64.
١٠ -مجمع البيان 3: 36.
١١ -تفسير القمّي 1: 133.

:  · /burhan/2/45/