Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٤٢١

3476/ [8]- عن الفضيل بن عياض، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): من الورع من الناس؟

فقال: «الذي يتورع عن محارم الله، و يجتنب هؤلاء، و إذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام، و هو لا يعرفه، و إذا رأى المنكر فلم ينكره و هو يقوى ١ عليه، فقد أحب أن يعصى الله، و من أحب أن يعصى الله فقد بارز الله بالعداوة، و من أحب بقاء الظالم فقد أحب أن يعصى الله، إن الله تبارك و

تعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين فقال:

فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ».

سورة الأنعام(6): آية 46

قوله تعالى:

قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَ أَبْصارَكُمْ وَ خَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ- إلى قوله تعالى- ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ [46] 3477/ [9]- علي بن إبراهيم، قال: قُلْ لقريش: إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَ أَبْصارَكُمْ وَ خَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ من يرد ذلك عليكم إلا الله؟! و قوله: ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ أي يكذبون.

3478/ [10]- و عنه: قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَ أَبْصارَكُمْ وَ خَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ، قال: «يقول: إن أخذ الله منكم الهدى مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ يقول: يعرضون».

سورة الأنعام(6): آية 47

قوله تعالى:

قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ [47] 3479/ [11]- علي بن إبراهيم، قال: إنها نزلت لما هاجر رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة و أصاب أصحابه الجهد و العلل و المرض، فشكوا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأنزل الله عز و جل: قُلْ لهم يا محمد:

(١)في المصدر: يقدر.
٨ -تفسير العيّاشي 1: 360/ 25.
٩ -تفسير القمّي 1: 201.
١٠ -تفسير القمّي 1: 201.
١١ -تفسير القمّي 1: 201.

:  · /burhan/2/421/