Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٣٨٤

زعموا أن عيسى (عليه السلام) قال لهم: إني و امي إلهين من دون الله. فإذا كان يوم القيامة يجمع الله بين النصارى و بين عيسى بن مريم (عليهما السلام)، فيقول له: أ أنت قلت لهم ما يدعون عليك: اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ؟ فيقول عيسى (عليه السلام): سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- إلى قوله- وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ شَهِيدٌ و الدليل على أن عيسى (عليه السلام) لم يقل لهم ذلك قوله: هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ١.

3386/ [2]- العياشي: عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله تبارك و تعالى لعيسى (عليه السلام): أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ، قال: «لم يقله، و سيقوله، إن الله إذا علم أن شيئا كائن أخبر عنه خبر ما قد كان».

3387/ [3]- عن سليمان بن خالد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)، قول الله لعيسى: أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قال الله بهذا الكلام؟ فقال: «إن الله إذا أراد أمرا أن يكون قصه قبل أن يكون، كأن قد كان».

3388/ [4]- العياشي: عن

جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ٢

، في تفسير هذه الآية تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ.

قال: «إن اسم الله الأكبر ثلاثة و سبعون حرفا، فاحتجب الرب تبارك و تعالى منها بحرف، فمن ثم لا يعلم أحد ما في نفسه عز و جل، أعطى آدم اثنين و سبعين حرفا، فتوارثها الأنبياء حتى صارت إلى عيسى (عليه السلام)، فذلك قول عيسى (عليه السلام): تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي يعني اثنين و سبعين حرفا من الاسم الأكبر، يقول: أنت علمتنيها، فأنت تعلمها وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ يقول: لأنك احتجبت من خلقك بذلك الحرف، فلا يعلم أحد في نفسك».

3389/ [5]- عن عبد الله بن بشير ٣، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان مع عيسى (عليه السلام) حرفان يعمل بهما، و كان مع موسى (عليه السلام) أربعة، و كان مع إبراهيم (عليه السلام) ستة، و كان مع نوح (عليه السلام) ثمانية، و كان مع آدم (عليه السلام) خمسة و عشرون، و جمع ذلك كله لرسول الله (صلى الله عليه و آله) إن اسم الله ثلاثة و سبعون حرفا، كان مع

(١)المائدة 5: 119.
(٢)(عن أبي جعفر (عليه السّلام) ليس في المصدر.
(٣)في «س» و «ط»: عبد اللّه بن قيس، و ما في المتن أظهر حيث عدّ من أصحاب الصادق (عليه السّلام)، و روى عنه أيضا. انظر معجم رجال الحديث 10: 120.
٢ -تفسير العيّاشي 1: 351/ 228.
٣ -تفسير العيّاشي 1: 351/ 229. [.....]
٤ -تفسير العيّاشي 1: 351/ 230.
٥ -تفسير العيّاشي 1: 352/ 231.

:  · /burhan/2/384/