يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا قال: يقولون: لا علم لنا بسواك» قال: «و قال الصادق (عليه السلام): القرآن كله تقريع، و باطنه تقريب».
قال ابن بابويه: يعني بذلك أنه من وراء آيات التوبيخ و الوعيد آيات الرحمة و الغفران.
3367/ [4]- العياشي: عن يزيد الكناسي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا، قال: «يقول: ماذا أجبتم في أوصيائكم الذين خلفتم على أمتكم؟- قال- فيقولون: لا علم لنا بما فعلوا من بعدنا»
سورة المائدة(5): آية 110
قوله تعالى:
وَ إِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي- إلى قوله تعالى- وَ إِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي [110]
3368/ [1]- ابن بابويه، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رحمه الله)، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ١، قال: حدثنا أبو عبد الله السياري، عن أبي يعقوب البغدادي، قال:
قال ابن السكيت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): لماذا بعث الله تعالى موسى بن عمران (عليه السلام) بيده البيضاء و العصا و آلة السحر، و بعث عيسى (عليه السلام) بالطب، و بعث محمدا (صلى الله عليه و آله) بالكلام و الخطب؟
فقال أبو الحسن (عليه السلام): «إن الله تبارك و تعالى لما بعث موسى (عليه السلام) كان الأغلب على أهل عصره السحر، فأتاهم من عند الله تعالى بما لم يكن عند القوم و في وسعهم ٢ مثله، و بما أبطل به سحرهم و أثبت به الحجة عليهم.
و إن الله تبارك و تعالى بعث عيسى (عليه السلام) في وقت ظهرت فيه الزمانات ٣، و احتاج الناس إلى الطب، فأتاهم من عند الله تعالى بما لم يكن عندهم مثله، و بما أحيا لهم الموتى، و أبرأ لهم الأكمه و الأبرص، بإذن الله عز و جل، و أثبت به الحجة عليهم.
و إن الله تبارك و تعالى بعث محمدا (صلى الله عليه و آله) في وقت كان الأغلب على أهل عصره الخطب و الكلام
:
· /burhan/2/379/