الله (صلى الله عليه و آله) لا تنفعك شيئا. فقالت له: و هل رأيت لي قرطا، يا بن اللخناء؟! ثم دخلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأخبرته بذلك، و بكت، فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فقال: ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع؟! لو قد قمت
١ المقام المحمود لشفعت في أحوجكم، لا يسألني اليوم أحد من أبوه إلا أخبرته. فقام إليه رجل، فقال: من أبي يا رسول الله؟ فقال: أبوك غير الذي تدعى إليه ٢، أبوك فلان بن فلان. فقام إليه رجل آخر فقال: من أبي يا رسول الله؟ فقال: أبوك الذي تدعى إليه. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما بال الذي يزعم أن قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه؟! فقام إليه عمر ٣ فقال: أعوذ بالله يا رسول الله من غضب الله و غضب رسوله، اعف عني، عفا الله عنك، فأنزل الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ إلى قوله ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ».
3342/ [2]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حماد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي الجارود، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «إذا حدثتكم بشي ء فاسألوني عنه من كتاب الله» ثم قال في بعض حديثه: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) نهى عن القيل، و القال، و فساد المال، و كثرة السؤال» فقيل له: يا بن رسول الله، أين هذا من كتاب الله؟
قال: «إن الله عز و جل يقول: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ٤، و قال: وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً ٥، و قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ».
3343/ [3]- العياشي: عن أحمد بن محمد، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، و كتب في آخره:
«أو لم تنتهوا عن كثرة المسائل فأبيتم أن تنتهوا، إياكم و ذاك، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، فقال الله تبارك و تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إلى قوله: كافِرِينَ».
سورة المائدة(5): آية 103
قوله تعالى:
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لا سائِبَةٍ وَ لا وَصِيلَةٍ وَ لا حامٍ وَ لكِنَّ الَّذِينَ
:
· /burhan/2/371/