Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٣٣٧

3217/ [4]- العياشي: عن أبي صالح، عن ابن عباس، و جابر بن عبد الله، قالا: أمر الله تعالى نبيه محمدا (صلى الله عليه و آله) أن ينصب عليا (عليه السلام) علما للناس ليخبرهم بولايته، فتخوف رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يقولوا حابى ١ ابن عمه، و أن يطعنوا ٢ في ذلك عليه، فأوحى الله إليه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ، فقام رسول الله (صلى الله عليه و آله) بولايته يوم غدير خم».

3218/ [5]- عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لما نزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه و آله) في حجة الوداع بإعلان أمر علي بن أبي طالب (عليه السلام) يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إلى آخر الآية، قال: فمكث النبي (صلى الله عليه و آله) ثلاثا حتى أتى الجحفة، فلم يأخذ بيده فرقا من الناس.

فلما نزل الجحفة يوم

الغدير في مكان يقال له مهيعة ٣ نادى الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): من أولى بكم من أنفسكم؟ قال: فجهروا، فقالوا: الله و رسوله. ثم قال لهم الثانية، فقالوا: الله و رسوله. ثم قال لهم الثالثة، فقالوا: الله و رسوله. فأخذ بيد علي (عليه السلام) فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، فإنه مني و أنا منه، و هو مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي».

3219/ [6]- عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ابتداء منه: «العجب- يا أبا حفص- لما لقي علي ابن أبي طالب (عليه السلام) أنه كان له عشرة آلاف شاهد، لم يقدر على أخذ حقه، و الرجل يأخذ حقه بشاهدين إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) خرج من المدينة حاجا، و تبعه ٤ خمسة آلاف، و رجع من مكة، و قد شيعه خمسة آلاف من أهل مكة، فلما انتهى إلى الجحفة نزل جبرئيل بولاية علي (عليه السلام)، و قد كانت نزلت ولايته بمنى، و امتنع رسول الله (صلى الله عليه و آله) من القيام بها لمكان الناس، فقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ مما كرهت بمنى، فأمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقمت السمرات، فقال رجل من الناس: أما و الله، ليأتينكم بداهية» فقلت لعمر ٥: من الرجل؟ فقال: الحبشي.

(١)في المصدر: حامى.
(٢)في المصدر: تطغوا، و في «ط» نسخة بدل: يطغوا.
(٣)مهيعة: هو الاسم القديم للجحفة، فلمّا جاءها السيل فاجتحفها سمّيت الجحفة، و هي تبعد عن غدير خمّ ثلاثة أميال. انظر «معجم ما استعجم 2: 368».
(٤)في المصدر: و معه.
(٥)أي عمر بن يزيد راوي الحديث.
٤ -تفسير العيّاشي 1: 331/ 152، شواهد التنزيل 1: 192/ 249.
٥ -تفسير العيّاشي 1: 332/ 153.
٦ -تفسير العيّاشي 1: 332/ 154.

:  · /burhan/2/337/