و سبعون في النار».
قالوا:
من هم، يا رسول الله؟ قال: «الجماعات، الجماعات».
قال يعقوب بن زيد: كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) إذا حدث بهذا الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه و آله):
تلا فيه قرآنا: وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ١ إلى قوله: ساءَ ما يَعْمَلُونَ.
و تلا أيضا: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ ٢ يعني امة محمد (صلى الله عليه و آله).
سورة المائدة(5): آية 67
قوله تعالى:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ [67]
3214/ [1]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، و محمد بن الحسين، جميعا، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «فرض الله عز و جل على العباد خمسا، أخذوا أربعا و تركوا واحدة».
قلت: أ تسميهن لي، جعلت فداك؟ فقال: «الصلاة، و كان الناس لا يدرون كيف يصلون ٣، فنزل جبرئيل (عليه السلام) و قال: يا محمد، أخبرهم بمواقيت صلاتهم. ثم نزلت الزكاة، فقال: يا محمد، أخبرهم من زكاتهم، مثل ما أخبرتهم من صلاتهم. ثم نزل الصوم فكان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا كان يوم عاشوراء بعث إلى من ٤ حوله من القرى، فصاموا ذلك اليوم، فنزل [صوم ] شهر رمضان بين شعبان و شوال. ثم نزل الحج، فنزل جبرئيل (عليه السلام) فقال: أخبرهم من حجهم مثل ما أخبرتهم من صلاتهم و زكاتهم و صومهم. ثم نزلت الولاية، و إنما أتاه ذلك في يوم
الجمعة بعرفة، أنزل الله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ٥ و كان كمال الدين بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام). فقال عند ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن امتي حديثو عهد بالجاهلية، و متى أخبرتهم بهذا في ابن عمي يقول قائل و يقول قائل، فقلت في نفسي، من غير أن ينطق به لساني،
:
· /burhan/2/334/