Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٣٢٤

3182/ [21]- الطبرسي في (الاحتجاج) أيضا، في حديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [في احتجاجه على زنديق ]: «فقال المنافقون لرسول الله (صلى الله عليه و آله): هل بقي لربك علينا بعد الذي فرض علينا شي ء آخر يفترضه فتذكره لتسكن أنفسنا إلى أنه لم يبق غيره؟ فأنزل الله في ذلك: قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ ١ يعني الولاية.

و أنزل الله: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ

راكِعُونَ و ليس بين الامة خلاف أنه لم يؤت الزكاة يومئذ أحد و هو راكع، غير رجل واحد، و لو ذكر اسمه في الكتاب لأسقط مع ما أسقط من ذكره، و هذا ما أشبهه من الرموز التي ذكرت لك ثبوتها في الكتاب، ليجهل معناها المحرفون، فيبلغ إليك و إلى أمثالك، و عند ذلك قال الله عز و جل: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ٢».

3183/ [22]- و من طريق المخالفين: ما رواه موفق بن أحمد في كتاب (المناقب)، قال: أخبرنا الإمام الأجل شمس الأئمة سراج الدين أبو الفرج محمد بن أحمد المكي (أدام الله سموه)، قال: أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو محمد إسماعيل ٣ بن علي بن إسماعيل، قال: [حدثني ] السيد الأجل، الإمام المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الموفق بالله، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن علي المؤدب، المعروف بالمكفوف، بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن أبي هريرة، قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن الأسود، عن محمد بن مروان ٤، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس (رضي الله عنه)، قال: أقبل عبد الله بن سلام و معه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي (صلى الله عليه و آله) فقالوا: يا رسول الله، إن منازلنا بعيدة، و ليس لنا مجلس و لا متحدث دون هذا المجلس، و إن قومنا لما رأونا قد آمنا بالله و رسوله، و صدقناه، رفضونا، و آلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا [و لا يؤاكلونا]، و لا يناكحونا، و لا يكلمونا، و قد شق

ذلك علينا؟ فقال لهم النبي (صلى الله عليه و آله): إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ.

ثم إن النبي (صلى الله عليه و آله) خرج إلى المسجد، و الناس بين قائم و راكع، و بصر بسائل، فقال له النبي (صلى الله عليه و آله): «هل أعطاك أحد شيئا؟» قال: نعم، خاتما من ذهب. فقال له النبي (صلى الله عليه و آله): «من أعطاكه؟»

(١)سبأ 34: 46.
(٢)المائدة 5: 3. [.....]
(٣)في «س» و «ط»: أبو محمّد بن إسماعيل، و الصواب ما في المتن، انظر ترجمته في تاريخ بغداد 6: 304، معجم الأدباء 7: 19، سير أعلام النبلاء 15: 522.
(٤)في المصدر: مروان بن محمّد، و الصواب ما في المتن. و هو: محمّد بن مروان بن عبد اللّه بن إسماعيل السدّي الكوفي، و يعرف بصاحب محمّد بن السائب الكلبي. تجد ترجمته في الجرح و التعديل 8: 86، تهذيب التهذيب 9: 436، تقريب التهذيب 2: 206.
٢١ -الاحتجاج: 255.
٢٢ -المناقب: 186.

:  · /burhan/2/324/