و الظفر و الشعر ١ للمرأة، و العظم و العصب و العرق للرجل، فقال له: صدقت، أمرك أمر نبي.
فأسلم ابن صوريا عند ذلك، و قال: يا محمد من يأتيك من الملائكة؟ قال: جبرئيل. قال: صفه لي. فوصفه النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال: أشهد أن في التوراة كما قلت، و أشهد أنك رسول الله حقا.
فلما أسلم ابن صوريا وقعت فيه اليهود و شتموه، فلما أرادوا أن ينهضوا تعلقت بنو قريظة ببني النضير، فقالوا: يا محمد إخواننا بنو النضير، أبونا واحد، و ديننا واحد، و نبينا واحد، إذا قتلوا منا قتيلا لم يفتدونا ٢، و أعطونا ديته سبعين وسقا ٣
من تمر، و إذا قتلنا منهم قتيلا قتلوا القاتل، و أخذوا منا الضعف مائة و أربعين وسقا من تمر، و إن كان القتيل امرأة قتلوا بها الرجل منها، و بالرجل منهم الرجلين منا، و بالعبيد الحر منا، و جراحاتنا على النصف من جراحاتهم، فاقض بيننا و بينهم. فأنزل الله في الرجم و القصاص الآيات».
صفة جبرئيل (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه و آله)
3099/ [1]- في رواية الشيخ المفيد في (الاختصاص) في حديث عبد الله بن سلام و سؤاله رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قال عبد الله بن سلام لرسول الله (صلى الله عليه و آله): فأخبرني عن جبرئيل في زي الإناث أم في زي الذكور؟ قال: «في زي الذكور، ليس في زي الإناث».
قال: فأخبرني ما طعامه و شرابه ٤؟ قال: «طعامه التسبيح و شرابه التهليل».
قال: صدقت، يا محمد. قال: فأخبرني عن ٥ طول جبرئيل؟ قال: «إنه على قدر بين الملائكة، ليس بالطويل العالي، و لا بالقصير المتداني، له ثمانون ذؤابة و قصة ٦ جعدة، و هلال بين عينيه، أغر ٧ أدعج ٨ محجل ٩، ضوؤه بين الملائكة كضوء النهار عند ظلمة الليل، له أربعة و عشرون جناحا خضرا مشبكة بالدر و الياقوت، و مختمة باللؤلؤ، و عليه وشاح بطانته الرحمة، أزراره الكرامة، ظهارته الوقار، و ريشه الزعفران ١٠، واضح الجبين 1»
،
:
· /burhan/2/301/