Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٢٧٥

قال الله عز و جل:

مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ١ فلفظ الآية خاص في بني إسرائيل، و معناه عام جار في الناس كلهم.

3031/ [6]- ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري، بإيلاق، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد ٢ بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال: حدثنا أبي موسى بن جعفر، قال: حدثنا أبي جعفر بن محمد، قال: حدثنا أبي محمد بن علي، قال: حدثنا أبي علي بن الحسين، قال: حدثنا أبي الحسين بن علي (عليهم السلام)، قال: «كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالكوفة في الجامع، إذ قام إليه رجل من أهل الشام، فقال: يا أمير المؤمنين إني أسألك عن أشياء. فقال: سل تفقها، و لا تسأل تعنتا. فأحدق الناس بأبصارهم- و ذكر الحديث إلى أن قال- و سأله: كم كان عمر آدم (عليه السلام)؟ فقال: تسع مائة سنة، و ثلاثين سنة. و سأله عن أول من قال الشعر، فقال:

آدم. قال: و ما كان شعره؟ قال: لما انزل إلى الأرض من السماء، فرأى تربتها وسعتها و هواءها، و قتل قابيل هابيل، قال آدم (عليه السلام):

تغيرت البلاد و من عليها فوجه الأرض مغبر قبيح

تغير كل ذي لون و طعم و قل بشاشة الوجه المليح ٣

فأجابه إبليس لعنه الله:

تنح عن البلاد و ساكنيها فبي في الخلد ٤ ضاق بك الفسيح

و كنت بها و زوجك في قرار و قلبك من أذى الدنيا

مريح

فلم تنفك من كيدي و مكري إلى أن فاتك الثمن الربيح

فلولا رحمة الجبار أضحى بكفك من جنان الخلد ريح

ثم قام إليه رجل [آخر] فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن يوم الأربعاء و تطيرنا منه، و ثقله، و أي أربعاء هو؟

قال: آخر أربعاء في الشهر، و هو المحاق، و فيه قتل قابيل هابيل آخاه».

3032/ [7]- العياشي: عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لما قرب ابنا آدم القربان، فتقبل من أحدهما، و لم يتقبل من الآخر- قال: تقبل من هابيل، و لم يتقبل من قابيل- دخله من ذلك حسد شديد، و بغى على هابيل، فلم يزل يرصده و يتبع خلوته، حتى ظفر به متنحيا عن آدم (عليه السلام)، فوثب عليه

(١)المائدة 5: 32. [.....]
(٢)في «س» و «ط»: أبو عبد اللّه بن محمّد، و الصواب ما في المتن. راجع قاموس الرجال 8: 238.
(٣)في هذا البيت إقواء.
(٤)في المصدر: ففي الفردوس.
٦ -علل الشرائع: 593- 597/ 44.
٧ -تفسير العيّاشي 1: 306/ 77.

:  · /burhan/2/275/