قال الله عز و جل:
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ١ فلفظ الآية خاص في بني إسرائيل، و معناه عام جار في الناس كلهم.
3031/ [6]- ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري، بإيلاق، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد ٢ بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال: حدثنا أبي موسى بن جعفر، قال: حدثنا أبي جعفر بن محمد، قال: حدثنا أبي محمد بن علي، قال: حدثنا أبي علي بن الحسين، قال: حدثنا أبي الحسين بن علي (عليهم السلام)، قال: «كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالكوفة في الجامع، إذ قام إليه رجل من أهل الشام، فقال: يا أمير المؤمنين إني أسألك عن أشياء. فقال: سل تفقها، و لا تسأل تعنتا. فأحدق الناس بأبصارهم- و ذكر الحديث إلى أن قال- و سأله: كم كان عمر آدم (عليه السلام)؟ فقال: تسع مائة سنة، و ثلاثين سنة. و سأله عن أول من قال الشعر، فقال:
آدم. قال: و ما كان شعره؟ قال: لما انزل إلى الأرض من السماء، فرأى تربتها وسعتها و هواءها، و قتل قابيل هابيل، قال آدم (عليه السلام):
تغيرت البلاد و من عليها فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي لون و طعم و قل بشاشة الوجه المليح ٣
فأجابه إبليس لعنه الله:
تنح عن البلاد و ساكنيها فبي في الخلد ٤ ضاق بك الفسيح
و كنت بها و زوجك في قرار و قلبك من أذى الدنيا
مريح
فلم تنفك من كيدي و مكري إلى أن فاتك الثمن الربيح
فلولا رحمة الجبار أضحى بكفك من جنان الخلد ريح
ثم قام إليه رجل [آخر] فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن يوم الأربعاء و تطيرنا منه، و ثقله، و أي أربعاء هو؟
قال: آخر أربعاء في الشهر، و هو المحاق، و فيه قتل قابيل هابيل آخاه».
3032/ [7]- العياشي: عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لما قرب ابنا آدم القربان، فتقبل من أحدهما، و لم يتقبل من الآخر- قال: تقبل من هابيل، و لم يتقبل من قابيل- دخله من ذلك حسد شديد، و بغى على هابيل، فلم يزل يرصده و يتبع خلوته، حتى ظفر به متنحيا عن آدم (عليه السلام)، فوثب عليه
:
· /burhan/2/275/