قال أبو عبد الله (عليه السلام): «كانوا إذا أمسوا نادى مناديهم: استتموا ١ الرحيل. فيرتحلون بالحداء و الزجر، حتى إذا أسحروا أمر الله الأرض فدارت بهم، فيصبحوا في منزلهم الذي ارتحلوا منه، فيقولون: قد أخطأتم الطريق.
فمكثوا بهذا أربعين سنة، و نزل عليهم المن و السلوى حتى هلكوا جميعا، إلا رجلين: يوشع بن نون، و كالب بن يوفنا ٢ و أبناؤهم. و كانوا يتيهون في نحو من أربع فراسخ، فإذا أرادوا أن يرتحلوا يبست ٣ ثيابهم عليهم و خفافهم- قال- و كان معهم حجر إذا نزلوا ضربه موسى (عليه السلام) بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، لكل سبط عين، فإذا ارتحلوا رجع الماء إلى الحجر، و وضع الحجر على الدابة».
و قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الله أمر بني إسرائيل أن يدخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لهم، ثم بدا له فدخلها أبناء الأبناء ٤».
3012/ [2]- العياشي: عن أبي بصير، عن
أحدهما (عليهما السلام): «أن رأس المهدي ٥ يهدى إلى عيسى بن موسى ٦ على طبق» قلت: فقد مات هذا و هذا، قال: «فقد قال الله: ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ فلم يدخلوها، و دخلها الأبناء- أو قال: أبناء الأبناء- فكان ذلك دخولهم ٧».
فقلت: أو ترى أن الذي قال في المهدي و في عيسى يكون مثل هذا؟ فقال: «نعم، يكون في أولادهم ٨».
فقلت: ما تنكر أن يكون ما قال في ابن الحسن يكون في ولده؟ قال ٩: «ليس ذلك مثل ذا».
3013/ [3]- عن حريز، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): و الذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم، حذو النعل بالنعل، و القذة بالقذة، حتى لا تخطئون طريقهم، و لا تخطئكم سنة بني إسرائيل».
:
· /burhan/2/267/