يناديهم يوم الغدير نبيهم بخم و أسمع بالنبي ١ مناديا
بأني مولاكم نعم و وليكم فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا و أنت ولينا و لا تجدن في الخلق للأمر عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني رضيتك من بعدي إماما و هاديا
2920/ [19]- و من ذلك ما رواه ابن المغازلي الشافعي في (المناقب) يرفعه إلى أبي هريرة، قال: من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهرا، و هو يوم غدير خم، لما ٢ أخذ النبي بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: [ «أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟ قالوا: بلى يا رسول الله. فقال:] «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره».
فقال له عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا بن أبي طالب، أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة. فأنزل الله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ الآية.
و من ذلك ما رواه
ابن مردويه في (المناقب)، و من كتاب (سرقات ٣ الشعر) لأبي عبد الله المرزباني، في آخر الجزء الرابع ٤، مثل رواية موفق بن أحمد السابقة.
2921/ [20]- قال أبو القاسم السيد علي بن موسى بن طاوس في (طرائفه)- بعد ما ذكر من طرق المخالفين في معنى الآية ما يوافق ما ذكرناه منهم، قال:- و من طرائف ما رووه في فضيلة يوم نزول آية الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الآية، ما ذكروه في صحاحهم، و قد رواه مسلم في (صحيحه) أيضا في المجلد الثالث، عن طارق ٥ بن شهاب، قال: قالت اليهود لعمر: لو نزلت علينا- معشر اليهود- هذه الآية الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الآية، و نعلم اليوم الذي أنزلت فيه، لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، الخبر.
قلت: نقتصر على ما ذكرناه مخافة الإطالة، و أخبار قصة الغدير متواترة عند الفريقين: المخالف و الموالف.
2922/ [21]- و في كتاب سبط ابن الجوزي، شيخ السنة، قال: اتفق علماء السير على أن قصة الغدير كانت بعد رجوع النبي (صلى الله عليه و آله) من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة، جمع الصحابة، و كانوا مائة و عشرين ألفا، و قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه».
:
· /burhan/2/244/