Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٢٣٤

وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ ١.

معاشر الناس، قد أشهدت الله و بلغتكم الرسالة، وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ

٢.

معاشر الناس، اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ٣.

معاشر الناس، آمنوا بالله و رسوله و النور الذي انزل معه مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها ٤.

معاشر الناس، النور من الله عز و جل في، ثم مسلوك في علي، ثم في النسل منه إلى القائم المهدي الذي يأخذ بحق الله و بحق كل مؤمن، لأن الله عز و جل قد جعلنا حجة على المقصرين و المعاندين ٥ و المخالفين و الخائنين و الآثمين و الظالمين من جميع العالمين.

معاشر الناس، إني رسول الله قد خلت من قبلي الرسل أ فإن مت أو قتلت انقلبتم على أعقابكم و من ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا و سيجزي الله الشاكرين ٦ الصابرين ألا إن عليا الموصوف بالصبر و الشكر ثم من بعده ولدي من صلبه.

معاشر الناس، لا تمنوا علي ٧ بإسلامكم فيسخط الله عليكم، فيصيبكم بعذاب من عنده، إن ربك لبالمرصاد.

معاشر الناس، سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار، و يوم القيامة لا ينصرون. معاشر الناس، إن الله و أنا بريئان منهم.

معاشر الناس، إنهم و أنصارهم و أشياعهم و أتباعهم في الدرك الأسفل من النار، و لبئس مثوى المتكبرين ٨.

معاشر الناس، إني أدعها إمامة ٩ و وراثة في عقبي إلى يوم القيامة، و قد بلغت ما بلغت حجة على كل حاضر و غائب، و على كل أحد ممن شهد أو لم يشهد، و ولد أو لم يولد، فليبلغ الحاضر الغائب، و الوالد الولد إلى يوم القيامة، و سيجعلونها ملكا و اغتصابا، ألا لعن الله الغاصبين و المغتصبين، و عندها سنفرغ لكم أيها الثقلان فيرسل عليكما شواظ من نار و نحاس فلا

تنتصران ١٠.

(١)العصر 103: 1- 3.
(٢)النور 24: 54، العنكبوت 29: 18.
(٣)آل عمران 3: 102.
(٤)النّساء 4: 47.
(٥)في المصدر: و الغادرين.
(٦)تضمين من سورة آر عمران 3: 144.
(٧)في المصدر: على اللّه.
(٨)في «ط» زيادة: ألا إنّهم أصحاب الصحيفة، فلينظر أحدكم في صحيفته، قال: فذهب على الناس إلّا شرذمة منهم أمر الصحيفة.
(٩)في «ط»: أمانة.
(١٠)تضمين من سورة الرحمن 55: 35.

:  · /burhan/2/234/