Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ١٩٠

2801/ [4]- الكشي: عن خلف، عن الحسن بن طلحة المروزي، عن محمد بن عاصم، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: «يا محمد بن عاصم، بلغني أنك تجالس الواقفة ١»؟ قلت: نعم، جعلت فداك، أجالسهم و أنا مخالف لهم، قال: «لا تجالسهم، فإن الله عز و جل يقول: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ يعني بالآيات الأوصياء، و الذين كفروا بها يعني الواقفة».

2802/ [5]- العياشي: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، في قول الله: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها إلى قوله: إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ.

قال: «إذا سمعت الرجل يجحد الحق و يكذب به و يقع في أهله فقم من عنده و لا تقاعده».

2803/ [6]- عن شعيب العقرقوفي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ إلى قوله إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ.

فقال: «إنما عنى الله بهذا: إذا سمعت الرجل يجحد الحق و يكذب به و يقع في الأئمة فقم من عنده و لا تقاعده كائنا من كان».

2804/ [7]- عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه

السلام)، قال: «إن الله (تبارك و تعالى) فرض الإيمان على جوارح بني آدم و قسمه عليها، فليس من جوارحه جارحة إلا و قد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت أختها، فمنها:

أذناه اللتان يسمع بهما، ففرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله، و أن يعرض عما لا يحل له فيما نهى الله عنه، و الإصغاء إلى ما أسخط الله تعالى، فقال في ذلك: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ إلى قوله:

حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ثم استثنى موضع النسيان، فقال: وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ٢ و قال: فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ إلى قوله:

أُولُوا الْأَلْبابِ ٣ و قال: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ٤ و قال: وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ ٥ و قال: وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ٦ فهذا ما

(١)الواقفة: هم الذين وقفوا على إمامة موسى بن جعفر (عليه السّلام) و لم يؤمنوا بإمامة ولده علي الرضا (عليه السّلام). «المقالات و الفرق: 62».
(٢)الأنعام 6: 68.
(٣)الزّمر 39: 17- 18. [.....]
(٤)المؤمنون 23: 1- 3.
(٥)القصص 28: 55.
(٦)الفرقان 25: 72.
٤ -رجال الكشي: 457/ 864.
٥ -تفسير العيّاشي 1: 281/ 290.
٦ -تفسير العيّاشي 1: 282/ 291.
٧ -تفسير العيّاشي 1: 282/ 292.

:  · /burhan/2/190/