الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ [131]
2785/ [1]- في (مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة) من كلام الصادق (عليه السلام)، قال (عليه السلام): «أفضل الوصايا و ألزمها أن لا تنسى ربك، و أن تذكره دائما و لا تعصيه، و تعبده قاعدا و قائما، و لا تغتر بنعمته، و اشكره أبدا، و لا تخرج من تحت أستار رحمته و عظمته و جلاله فتضل و تقع في ميدان الهلاك، و إن مسك البلاء و الضراء و أحرقتك نيران المحن.
و اعلم أن بلاياه محشوة بكراماته الأبدية، و محنة مورثة رضاه و قربته، و لو بعد حين، فيا لها
من نعم لمن علم و وفق لذلك!».
2786/ [2]- و روي أن رجلا استوصى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال (صلى الله عليه و آله): «لا تغضب قط، فإن فيه منازعة ربك». فقال: زدني. فقال (صلى الله عليه و آله): «إياك و ما يعتذر منه، فإن فيه الشرك الخفي». فقال: زدني.
فقال (صلى الله عليه و آله): «صل صلاة مودع، فإن فيه الوصلة و القربى». فقال: زدني. فقال (صلى الله عليه و آله): «استحي من الله تعالى استحياءك من صالحي جيرانك، فإن فيه زيادة اليقين، و قد أجمع الله ما يتواصى به المتواصون من الأولين و الآخرين في خصلة واحدة و هي التقوى، قال الله عز و جل: وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ و فيه جماع كل عبادة صالحة، و به وصل من وصل إلى الدرجات العلى و الرتبة القصوى، و به عاش من عاش بالحياة الطيبة و الانس الدائم، قال الله عز و جل: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ١».
سورة النساء(4): آية 135
قوله تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ- إلى قوله تعالى- خَبِيراً [135]
2787/ [3]- الشيخ: بإسناده عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور الخزاعي، عن علي بن سويد السائي، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «كتب أبي في رسالته إلي و سألته عن الشهادات لهم، قال:
:
· /burhan/2/185/