Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ١٦٩

سورة النساء(4): الآيات 105 الي 113

قوله تعالى:

إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَ لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً- إلى قوله تعالى- وَ كانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً [105- 113]

2725/ [1]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، قال: وجدت في نوادر محمد بن سنان، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا و الله ما فوض الله الكتاب إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و إلى الأئمة (عليهم السلام)، قال عز و جل: إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ و هي جارية في الأوصياء (عليهم السلام)».

2726/ [2]- سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الصلت، عن زرعة بن محمد الحضرمي، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن موسى بن أشيم، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أني أريد أن تجعل لي مجلسا، فواعدني يوما فأتيته للميعاد، فدخلت عليه فسألته عما أردت أن أسأله عنه، فبينا نحن كذلك إذ قرع علينا رجل الباب، فقال: «ما ترى هذا رجل بالباب»؟ فقلت: جعلت فداك، أما أنا فقد فرغت من حاجتي فرأيك، فأذن له فدخل الرجل فتحدث ساعة، ثم سأله عن مسائلي بعينها لم يخرم منها شيئا، فأجابه بغير ما أجابني، فدخلني من ذلك

ما لا يعلمه إلا الله. ثم خرج فلم يلبث إلا يسيرا حتى استأذن عليه آخر فأذن له فتحدث ساعة، ثم سأله عن تلك المسائل بعينها فأجابه بغير ما أجابني و أجاب الأول قبله، فازددت غما حتى كدت أن أكفر. ثم خرج فلم يلبث إلا يسيرا حتى جاء ثالث فسأله عن تلك المسائل بعينها، فأجابه بخلاف ما أجابنا أجمعين، فأظلم علي البيت و دخلني غم شديد. فلما نظر إلي و رأى ما قد دخلني ١ ضرب بيده على منكبي ثم قال: «يا بن أشيم، إن الله عز و جل فوض إلى سليمان بن داود (عليه السلام) ملكه فقال: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ٢ و إن الله عز و جل فوض إلى محمد (صلى الله عليه و آله) أمر دينه فقال: لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ و إن الله فوض إلينا من ذلك ما ٣ فوض إلى محمد (صلى الله عليه و آله)».

2727/ [3]- علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَ لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً.

(١)في المصدر: ما بي ممّا تداخلني.
(٢)سورة ص 38: 39.
(٣)في المصدر: إلينا ذلك كما.
١ -الكافي 1: 210/ 8.
٢ -مختصر بصائر الدرجات: 92.
٣ -تفسير القمّي 1: 150.

:  · /burhan/2/169/