Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ١١٤

حرامهم، حتى كان أبو جعفر (عليه السلام) فنهج ١ لهم و بين مناسك حجهم، و حلالهم و حرامهم، حتى استغنوا عن الناس، و صار الناس يتعلمون منهم، بعد ما كانوا يتعلمون من الناس، و هكذا يكون الأمر، و الأرض لا تكون إلا بإمام».

2500/ [25]- عن عمرو بن سعيد، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)، عن قوله: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ، قال: «علي بن أبي طالب (عليه السلام) و الأوصياء من بعده».

2501/ [26]- عن سليم بن قيس الهلالي، قال: سمعت عليا

(عليه السلام) يقول: «ما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) آية من القرآن إلا أقرأنيها و أملاها علي، فأكتبها بخطي، و علمني تأويلها و تفسيرها، و ناسخها و منسوخها، و محكمها و متشابهها، و دعا الله لي أن يعلمني فهمها و حفظها، فما نسيت آية من كتاب الله، و لا علما أملاه علي فكتبته مذ دعا لي، و ما ترك شيئا ٢ علمه الله من حلال و لا حرام، و لا أمر و لا نهي، كان أو يكون من طاعة أو معصية إلا علمنيه و حفظته، فلم أنس منه حرفا واحدا. ثم وضع يده على صدري، و دعا الله لي أن يملأ قلبي علما و فهما و حكمة و نورا، فلم أنس شيئا و لم يفتني شي ء لم أكتبه. فقلت: يا رسول الله، أ تخوفت علي النسيان فيما بعد؟

فقال: لست أتخوف عليك نسيانا و لا جهلا، و قد أخبرني ربي أنه استجاب لي فيك و في شركائك الذين يكونون من بعدك.

فقلت: يا رسول الله، و من شركائي من بعدي؟ قال: الذين قرنهم الله بنفسه و بي، فقال: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ الأئمة.

فقلت: يا رسول الله، و من هم؟ فقال: الأوصياء مني إلى أن يردوا علي الحوض، كلهم هاد مهتد، لا يضرهم من خذلهم، هم مع القرآن و القرآن معهم، لا يفارقهم و لا يفارقونه، بهم تنصر امتي، و بهم يمطرون، و بهم يدفع عنهم، و بهم يستجاب دعاؤهم.

فقلت: يا رسول الله، سمهم لي. فقال لي: ابني هذا، و وضع يده على رأس الحسن، ثم ابني هذا، و وضع يده على رأس الحسين، ثم ابن له يقال له:

علي و سيولد في حياتك فأقرئه مني السلام، ثم تكملة اثني عشر من ولد محمد.

فقلت له: بأبي أنت و أمي سمعهم، فسماهم لي رجلا رجلا، فيهم و الله- يا أخا بني هلال- مهدي امة محمد الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت جورا و ظلما، و الله إني لأعرف من يبايعه بين الركن و المقام، و أعرف أسماءهم و أسماء آبائهم و قبائلهم». و ذكر الحديث بتمامه.

(١)في المصدر: فحج.
(٢)في المصدر: فكتبته بيدي على ما دعا لي و ما نزل شي ء. [.....]
٢٥ -تفسير العيّاشي 1 لا 253/ 176.
٢٦ -تفسير العيّاشي 1 لا 253/ 177.

:  · /burhan/2/114/