و قد روى أصحاب أهل البيت (عليهم السلام) طائفة واسعة من الأحاديث في تفسير القرآن لم يتيسر لصحابة رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يرووها عن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و ذلك لقصر الفترة التي تمكن فيها أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) من رواية الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) و طول الفترة الزمنية التي تمكن فيها أصحاب أهل البيت من رواية الحديث عنهم (عليهم السلام).
و حديث أهل البيت (عليهم السلام) في القرآن مثل حديثهم في الأحكام، ليس عن رأي و اجتهاد، و إنما هو حديث رسول الله (صلى الله عليه و آله) و علم رسول الله و ميراثه أودعه عندهم يتوارثونه
كابر عن كابر، و
حديث الثقلين: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله و عترتي أهل بيتي».
صريح في هذا المعنى، و هذا الحديث مما اتفق عليه صحاح الفريقين في الحديث. ١
و كتب التفسير التي كتبها و دونها الأصحاب في هذه المرحلة كثيرة، نشير إلى طائفة منها:
1- تفسير ابن عباس، المتوفى سنة 68 ه.
2- تفسير أبان بن تغلب بن رباح، من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)، توفي سنة 141 ه، ذكره ابن النديم في (الفهرست). ٢
3- تفسير ابن أورمة، من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام)، ذكره النجاشي في (الرجال). ٣
4- تفسير ابن أسباط من أصحاب الإمام الرضا و أبي جعفر الجواد (عليهما السلام)، ذكره النجاشي في (الرجال). ٤
5- تفسير سعيد بن جبير، الذي استشهد بيد الحجاج سنة 95 ه، ذكره ابن النديم في (الفهرست). ٥
6- تفسير ابن محبوب الزراد المتوفى سنة 224 ه، من أصحاب الإمام الكاظم و الرضا و الجواد (عليهم السلام)، ذكره ابن النديم في (الفهرست). ٦
7- تفسير علي بن مهزيار الدورقي الأهوازي، المتوفي سنة 229 ه، من أصحاب الإمام الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام)، ذكره النجاشي في (الرجال). ٧
8- تفسير عبد الرزاق بن همام بن نافع، من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام).
:
· /burhan/1/fm-15/