Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٧

الحسن علي بن إبراهيم الثقة في تفسيره، إذ هو منسوب إلى مولانا و إمامنا الصادق (عليه السلام).

و كتابي هذا يطلعك على كثير من أسرار علم القرآن، و يرشدك إلى ما جهله متعاطوا التفسير من أهل الزمان، و يوضح لك عن ما ذكره من العلوم الشرعية، و القصص و الأخبار النبوية، و فضائل أهل البيت الإمامية، إذ صار كتابا شافيا، و دستورا وافيا، و مرجعا كافيا، حجة في الزمان

و عينا من الأعيان، إذ هو مأخوذ من تأويل أهل التنزيل و التأويل، الذين نزل الوحي في دارهم عن جبرئيل عن الجليل، أهل بيت الرحمة، و منبع العلم و الحكمة (صلى الله عليهم أجمعين).

و خدمت به حضرة ذي السعادة الأبدية، و الرفعة السرمدية، و الدولة الخلودية، و المملكة السليمانية، و الروح القدسية، و النفس الزكية، و الطلعة البهية، و الكرامة السنية، الذي شد الله جل جلاله به عضد الدين، و أيد به الحق المستبين، فهو منار الإيمان و آية الإسلام، في الزمان حاكم الحكام، و مغبط أهل الإيمان و الإسلام.

الذي بعزته صار الحق منيرا، و كان له وليا و نصيرا، و بهمته زهق الباطل فصار حصيرا حسيرا، الذي بطلعته الدين المحمدي رفيع المنار، و دين أهل الكفر و الضلال في الذل و الصغار، فهو المخدوم الأعظم، دستور أعاظم الحكام في العالم، مالك زمام أحكام العرب و العجم، رافع مراتب العلم إلى الغاية القصوى، مظهر كلمات الله العليا، ذو العقل الثاقب، و الفكر الصائب.

رأي له كالبدر يشرق في الضحى و يريك أحوال الخلائق في غد

رشيد الإسلام و مرشد المسلمين، و غياث الحق و الملة و الدين، ظل الله على الخلق أجمعين، لو شبهته بالشمس المنيرة ما كذبت، أو مثلته بالسحب المطيرة ما أحنثت. ١

له همم لا منتهى لكبارها و همته الصغرى أجل من الدهر

له راحة لو أن معشار عشرها ٢ على البر، كان ٣ أندى من البحر ٤

أعني المتفرع من الدوحة المحمدية، و السلالة العلوية، و الجرثومة»

الموسوية، و النجابة المهدوية، السلطان بن السلطان بن السلطان، و الخاقان ٦ بن الخاقان بن الخاقان، الحسيني الموسوي، شاه سليمان بهادر خان، ٧ ربط الله جل جلاله دولته بأطناب الخلود

و الدوام، و أجرى آثار معاليه على صفحات الأيام.

(١)الحنث: الإثم و الذنّب. «الصحاح- حنث- 1: 28».
(٢)في المصدر: جودها.
(٣)في المصدر: صار.
(٤)مناقب ابن شهر آشوب 2: 118. ذكره في مدح أمير المؤمنين (عليه السّلام).
(٥)الجرثومة: الأصل، و جرثومة كلّ شي ء، أصله و مجتمعه. «لسان العرب- جرم- 12: 95».
(٦)الخاقان: اسم لكلّ ملك من الملوك الترك. «لسان العرب- خقن- 13: 142».
(٧)و هو سليمان الصفوي: صفي ميرزا بن الشاه عبّاس الثاني، تولّى العرش سنة (1078 ه) و توفّي سنة (1106 ه). تاريخ كامل إيران (فارسي): 428.

:  · /burhan/1/7/