Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٦٦٥

قال: قلت: فأي ذلك أفضل؟ قال: «الولاية أفضلهن لأنها مفتاحهن، و الوالي هو الدليل عليهن».

قال: قلت: ثم الذي يلي في الفضل؟ قال: قال: «فالصلاة، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: الصلاة عمود دينكم».

قال: قلت: الذي يليها في الفضل؟ قال: «الزكاة، لأنه قرنها بها، و بدأ بالصلاة قبلها، و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الزكاة تذهب الذنوب».

قال: قلت: فالذي يليها في الفضل؟ قال: «الحج، لأن الله يقول: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ، و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لحجة متقبلة خير من عشرين صلاة نافلة، و من طاف بهذا البيت طوافا أحصى فيه سبوعه»

و أحسن ركعتيه غفر له. و قال يوم عرفة و يوم المزدلفة ما قال».

قال: قلت: ثم ماذا يتبعه؟ قال: «ثم الصوم».

قال: قلت: فما بال الصوم آخر ذلك أجمع؟ فقال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الصوم جنة من النار». قال:

ثم قال:

«إن أفضل الأشياء ما إذا كان فاتك لم يكن لك منه التوبة دون أن ترجع إليه فتؤديه بعينه، إن الصلاة و الزكاة و الحج و الولاية ليس ينفع شي ء مكانها دون أدائها، و إن الصوم إذا فاتك أو أفطرت أو سافرت فيه أديت مكانه أياما غيرها، و فديت ذلك الذنب بفدية، و لا قضاء عليك، و ليس مثل تلك الأربعة شي ء يجزيك مكانها غيرها».

1846/ [12]- عن عمر بن أذينة، قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا يعني به الحج دون العمرة؟ قال: «و لكنه الحج و العمرة جميعا لأنهما مفروضان».

1847/ [13]- عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قال: «من كان صحيحا في بدنه، مخلي سربه، له زاد و راحلة، فهو مستطيع للحج».

1848/ [14]- و عنه: في حديث الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «و إن كان يقدر أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليفعل وَ مَنْ كَفَرَ- قال-: ترك».

1849/ [15]- عن أبي الربيع الشامي، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. فقال: «ما يقول الناس»؟ فقيل له: الزاد و الراحلة.

قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن هذا، فقال: لقد هلك الناس إذن، لئن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت به عياله، و يستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسألهم إياه و يحج به لقد هلكوا إذن.

(١)في المصدر: أسبوعه، و كلاهما بمعنى، و الأسبوع من الطّواف: أي سبع طوافات. «مجمع البحرين- سبع- 4: 344».
١٢ -تفسير العيّاشي 1: 191/ 110.
١٣ -تفسير العيّاشي 1: 192/ 111.
١٤ -تفسير العيّاشي 1: 192/ 112. [.....]
١٥ -تفسير العيّاشي 1: 192/ 113.

:  · /burhan/1/665/