Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٦٢٩

1716/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن نصارى نجران لما وفدوا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كان سيدهم الأهتم و العاقب و السيد، و حضرت صلاتهم فأقبلوا يضربون بالناقوس، و صلوا، فقال أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا رسول الله، هذا في مسجدك؟ فقال: دعوهم.

فلما فرغوا دنوا من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقالوا له: إلى ما تدعونا؟ فقال: إلى شهادة أن لا إله إلا الله، و أني رسول الله، و أن عيسى عبد مخلوق، يأكل و يشرب و يحدث.

قالوا: فمن أبوه؟ فنزل الوحي على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: قل لهم: ما تقولون في آدم أ كان عبدا مخلوقا يأكل و يشرب و يحدث و ينكح؟ فسألهم النبي (صلى الله عليه و آله)، فقالوا: نعم. فقال: فمن أبوه؟ فبهتوا و بقوا ساكتين، فأنزل الله: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ

فَيَكُونُ إلى قوله:

فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ١.

فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): فباهلوني، فإن كنت صادقا أنزلت اللعنة عليكم، و إن كنت كاذبا نزلت علي.

فقالوا: أنصفت. فتواعدوا للمباهلة، فلما رجعوا إلى منازلهم، قال رؤساؤهم السيد و العاقب و الأهتم: إن باهلنا بقومه باهلناه، فإنه ليس بنبي، و إن باهلنا بأهل بيته خاصة فلا نباهله فإنه لا يقدم على أهل بيته إلا و هو صادق، فلما أصبحوا جاءوا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و معه أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم)، فقال النصارى: من هؤلاء؟ فقيل لهم: هذا ابن عمه و وصيه و ختنه علي بن أبي طالب، و هذه ابنته فاطمة، و هذان ابناه الحسن و الحسين. ففرقوا، فقالوا ٢ لرسول الله: نعطيك الرضا فاعفنا من المباهلة.

فصالحهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) على الجزية و انصرفوا».

سورة آل عمران(3):آية 61

قوله تعالى:

فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ [61]

(١)آل عمران 3: 61.
(٢)في المصدر: فعرفوا و قالوا.
١ -تفسير القمّي 1: 104.

:  · /burhan/1/629/