سورة آل عمران(3): الآيات 49 الي 50
قوله تعالى:
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ- إلى قوله تعالى- وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ [49- 50] 1703/ [1]- علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ أي أقدر، و هو خلق تقدير.
1704/ [2]- علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني، قال: حدثني جعفر بن عبد الله، قال:
حدثني كثير بن عياش، عن زياد بن المنذر أبي الجارود، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، في قوله تعالى:
وَ أُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَ ما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ.
قال: «فإن عيسى (عليه السلام) كان يقول لبني إسرائيل: إني رسول الله إليكم أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ الأكمه هو الأعمى، قالوا: ما نرى الذي تصنع إلا سحرا فأرنا آية نعلم أنك صادق؟ قال: أرأيتم إن أخبرتكم بما تأكلون و ما تدخرون في بيوتكم ١، يقول: ما أكلتم في بيوتكم قبل أن تخرجوا، و ما ادخرتم إلى الليل، تعلمون أني صادق؟ قالوا: نعم. فكان يقول للرجل: أكلت كذا و كذا، و شربت كذا و كذا، و رفعت كذا و كذا. فمنهم من يقبل منه فيؤمن، و منهم من ينكر فيكفر، و كان لهم في ذلك آية إن كانوا مؤمنين».
1705/ [3]- و قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى: وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ و هو السبت و الشحوم و الطير الذي حرم الله على بني إسرائيل.
1706/ [4]- قال: و روى ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى
مِنْهُمُ الْكُفْرَ ٢: «أي لما سمع و رأى أنهم يكفرون. و الحواس الخمس التي قدرها الله في الناس:
السمع للصوت، و البصر للألوان و تمييزها، و الشم لمعرفة الروائح الطيبة و النتنة ٣، و الذوق للطعوم و تمييزها، و اللمس لمعرفة الحار و البارد و اللين و الخشن».
:
· /burhan/1/625/