Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٦١٨

هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ

لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً وَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ. و الحصور: الذي لا يأتي النساء. قال: رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَ قَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَ امْرَأَتِي عاقِرٌ و العاقر: التي قد يئست من المحيض كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ. قال زكريا:

رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً و ذلك أن زكريا ظن أن الذين بشروه هم الشياطين، فقال: رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً فخرس ثلاثة أيام».

1678/ [3]- ابن بابويه: قال: حدثني محمد بن علي ما جيلويه، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب، قال: دخلت على الرضا (عليه السلام) في أول يوم من المحرم. فقال لي: «يا بن شبيب، أ صائم أنت»؟

فقلت: لا. فقال: «هذا اليوم الذي دعا فيه زكريا (عليه السلام) ربه عز و جل، فقال: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ فاستجاب الله له و أمر الملائكة، فنادت زكريا: وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عز و جل، استجاب له كما استجاب لزكريا (عليه السلام)».

1679/ [4]- علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ قال: اصطفاها مرتين: أما الاولى: فاصطفاها أي اختارها، و أما الثانية: فإنها حملت من غير فحل، فاصطفاها بذلك على نساء العالمين.

1680/ [5]- أبو علي الطبرسي: قال أبو جعفر (عليه السلام): «معنى الآية

اصطفاك من ذرية الأنبياء، و طهرك من السفاح، و اصطفاك لولادة عيسى (عليه السلام) من غير فحل».

1681/ [6]- و قال الطبرسي أيضا: وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ أي على نساء عالمي زمانك لأن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليها و على أبيها و بعلها و بنيها) سيدة نساء العالمين. قال: و هو قول أبي جعفر (عليه السلام).

1682/]- ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أخبرني عن قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) في فاطمة: «إنها سيدة نساء العالمين» أ هي سيدة نساء عالمها؟

قال: «ذاك لمريم كانت سيدة نساء عالمها، و فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين».

1683/ [8]- الشيخ في (مجالسه): قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا عبد الرزاق بن سليمان

٣ -عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 299/ 58.
٤ -تفسير القمّي 1: 102.
٥ -مجمع البيان 2: 746.
٦ -مجمع البيان 2: 746.
٧ -معاني الأخبار: 107/ 1.
٨ -الأمالي 2: 227.

:  · /burhan/1/618/