قول الله: فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ١ فأما الكتاب فهو النبوة، و أما الحكمة فهم الحكماء من الأنبياء في الصفوة، و أما الملك العظيم فهم الأئمة الهداة في الصفوة، و كل هؤلاء من الذرية التي بعضها من بعض التي جعل فيهم البقية و فيهم العاقبة، و حفظ الميثاق حتى تنقضي الدنيا، و للعلماء و لولاة ٢ الأمر الاستنباط للعلم و الهداية».
1669/ [11]- عن أحمد بن محمد، عن الرضا (عليه السلام)، عن أبي جعفر (عليه السلام): «من زعم أنه قد فرغ من الأمر فقد كذب، لأن المشيئة لله في خلقه، يريد ما يشاء، و يفعل ما يريد، قال الله: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ آخرها من أولها، و أولها من آخرها، فإذا أخبرتم بشي ء منها بعينه أنه كائن و كان في غيره منه، فقد وقع الخبر على ما أخبرتم عنه».
1670/ [12]- عن أبي عبد الرحمن، عن أبي كلدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الروح و الراحة، و الرحمة و النضرة ٣، و اليسر و اليسار، و الرضا و الرضوان، و المخرج و الفلج، و القرب و المحبة من الله و من رسوله لمن أحب عليا و ائتم بالأوصياء من بعده، حق علي أن أدخلهم في شفاعتي، و حق على ربي أن يستجيب لي فيهم، لأنهم أتباعي، و
من تبعني فإنه مني، مثل إبراهيم جرى في، لأنه ٤ مني، و أنا منه، دينه ديني، و ديني دينه، و سنته سنتي، و سنتي سنته، و فضلي فضله، و أنا أفضل منه، و فضلي له فضل، و ذلك تصديق قول ربي: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ».
1671/ [13]- عن أيوب، قال: سمعني أبو عبد الله (عليه السلام) و أنا أقرأ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ فقال لي: «و آل محمد. كانت فمحوها، و تركوا آل إبراهيم و آل عمران».
1672/ [14]- عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما الحجة في كتاب الله أن آل محمد هم أهل بيته؟
قال: «قول الله تبارك و تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ و آل محمد. هكذا نزلت عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ و لا تكون الذرية من القوم إلا نسلهم من أصلابهم».
:
· /burhan/1/615/