12- باب في معنى الثقلين و الخليفتين من طريق المخالفين
186/ [1]- (مسند أحمد بن حنبل) يرفعه إلى علي بن ربيعة، قال: لقيت زيد بن أرقم و هو داخل على المختار- أو خارج من عنده- فقلت له: أسمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «إني تارك فيكم الثقلين؟». قال: نعم.
187/ [2]- و من (مسند أحمد بن حنبل) أيضا، يرفعه إلى أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي الثقلين، و أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض».
قال: قال ابن نمير: قال أصحابنا عن الأعمش، أنه قال: «انظروا كيف تخلفوني فيهما؟».
188/ [3]- (صحيح مسلم) يرفعه إلى زيد بن حيان، قال: انطلقت أنا و حصين بن سبرة، و عمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، قال: فلما جلسنا إليه، قال له حصين: لقد تلقيت- يا زيد- خيرا كثيرا، رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) و سمعت حديثه، و غزوت معه، و صليت معه، لقد لقيت- يا زيد- خيرا كثيرا، حدثنا- يا زيد- ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قال: يا بن أخي- و الله- لقد كبرت سني و قدم عهدي، و نسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله (صلى الله عليه و آله) فما حدثتكم فاقبلوه، و ما لا، فلا تكلفونيه.
ثم قال: قام رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما فيما بين مكة و المدينة، فحمد الله و أثنى عليه و وعظ و ذكر ثم قال:
«أما بعد- أيها الناس- إنما أنا بشر مثلكم، يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، و إني تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب الله فيه النور، فخذوا بكتاب الله و استمسكوا به». فحث على كتاب الله و رغب فيه، ثم قال: «و أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي».
فقال حصين: و من أهل بيته، أليس نساؤه من أهل بيته؟
فقال: ليس نساؤه من أهل بيته، و لكن أهل بيته من حرمت عليهم الصدقة.
:
· /burhan/1/61/