إلى يوم القيامة».
قال: «و فتح الباب، و مر النبي (صلى الله عليه و آله) حتى انتهى إلى السماء السابعة- قال- و انتهى إلى سدرة المنتهى- قال- فقالت السدرة: ما جاوزني مخلوق قبلك ثم مضى فتدانى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله إلى عبده ما أوحى ١- قال- فدفع إليه كتابين: كتاب أصحاب اليمين بيمينه، و [كتاب ] أصحاب الشمال بشماله، فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه، و
فتحه و نظر فيه، فإذا فيه أسماء أهل الجنة، و أسماء آبائهم و قبائلهم- قال- فقال الله: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ، فقال الله: وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا، فقال النبي (صلى الله عليه و آله) غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ، قال الله: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ.
قال النبي (صلى الله عليه و آله): رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا،- قال- فقال الله: قد فعلت.
فقال النبي (صلى الله عليه و آله): رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا، قال: قد فعلت.
فقال النبي (صلى الله عليه و آله): رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ، كل ذلك يقول الله: قد فعلت.
ثم طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه، و فتح الاخرى، صحيفة أصحاب الشمال، فإذا فيها أسماء أهل النار، و أسماء آبائهم و قبائلهم،- قال- فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن هؤلاء قوم لا يؤمنون. فقال الله: يا محمد، فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ٢».
قال: «فلما فرغ من مناجاة ربه، رد إلى البيت المعمور، و هو في السماء السابعة بحذاء الكعبة- قال- فجمع له النبيين و المرسلين و الملائكة، ثم أمر جبرئيل فأتم الأذان، و أقام الصلاة، و تقدم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فصلى بهم، فلما فرغ التفت إليهم، فقال الله له: فَسْئَلِ الَّذِينَ
يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ ٣ فسألهم يومئذ النبي (صلى الله عليه و آله)، ثم نزل و معه صحيفتان، فدفعهما إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)».
فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «فهذا كان بدء الأذان».
1582/ [9]- عن عبد الصمد بن بشير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «أتى جبرئيل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو بالأبطح بالبراق، أصغر من البغل، و أكبر من الحمار، عليه ألف ألف محفة ٤ من نور،
:
· /burhan/1/574/