1449/ [6]- أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن محمد بن عبد الحميد، عن صفوان بن يحيى، قال: سألت أبا الحسن
الرضا (عليه السلام) عن قول الله لإبراهيم: أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أ كان في قلبه شك؟
قال: «لا، كان على يقين، و لكنه أراد من الله الزيادة في يقينه».
1450/ [7]- العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول إبراهيم (عليه السلام): رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى .
قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لما رأى ١ إبراهيم (عليه السلام) ملكوت السماوات و الأرض، رأى رجلا يزني، فدعا عليه فمات، ثم رأى آخر، فدعا عليه فمات، حتى رأى ثلاثة، فدعا عليهم فماتوا. فأوحى الله إليه: أن- يا إبراهيم- إن دعوتك مجابة، فلا تدع على عبادي، فإني لو شئت لم أخلقهم، إني خلقت خلقي على ثلاثة أصناف: عبدا يعبدني و لا يشرك بي شيئا فأثيبه، و عبدا يعبد ٢ غيري فلن يفوتني، و عبدا يعبد غيري فاخرج من صلبه من يعبدني.
ثم التفت فرأى جيفة على ساحل، بعضها في الماء، و بعضها في البر ٣، تجي ء سباع البحر فتأكل ما في الماء، ثم ترجع فيشد بعضها على بعض، و يأكل بعضها بعضا، و تجي ء سباع البر فتأكل منها، فيشد بعضها على بعض و يأكل بعضها بعضا. فعند ذلك تعجب مما رأى، و قال: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قال: كيف تخرج ما تناسخ! هذه أمم أكل بعضها بعضا. قال: أو لم تؤمن؟ قال: بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي يعني حتى أرى هذا كما أراني ٤ الله الأشياء كلها. قال: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ تقطعهن و تخلطهن، كما اخلطت هذه الجيفة في هذه السباع التي أكلت بعضها بعضا ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً، فلما
دعاهن أجبنه، و كانت الجبال عشرة».
1451/ [8]- و روى أبو بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كانت الجبال عشرة، و كانت الطيور: الديك، و الحمامة، و الطاوس، و الغراب. و قال: فخذ أربعة من الطير فصرهن و قطعهن بلحمهن و عظامهن و ريشهن ثم أمسك رؤوسهن، ثم فرقهن على عشرة جبال، على كل جبل منهن جزء. فجعل ما كان في هذا الجبل يذهب إلى هذا الجبل بريشه و لحمه و دمه، ثم يأتيه حتى يضع رأسه في عنقه حتى فرغ من أربعتهن».
:
· /burhan/1/537/