قال: «لم يكن من سبط النبوة، و لا من سبط المملكة، قال: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ، و قال: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وΠبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ، فجاءت به الملائكة تحمله.
و قال الله عز ذكره: إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إلا ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا منهم من اژʘљX̠و منهم من لم يشرب. فلما برزوا، قال الذين اغترفوا: لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ
بِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ، و قال الذين لم يغترفوا: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ».
1356/ [7]- و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ- قال-: كانت تحمله في صورة البقرة».
1357/ [8]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله تبارك و تعالى: يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ. قال: «رضراض ١ الألواح فيها العلم و الحكمة».
1358/ [9]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أسباط، و محمد بن أحمد، عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: قلنا: أصلحك الله، ما السكينة؟
قال: «ريح تخرج من الجنة، لها صورة كصورة الإنسان، و رائحة طيبة، و هي التي نزلت على إبراهيم (عليه السلام)، فأقبلت تدور حول أركان الكعبة ٢، و هو يضع الأساطين» ٣.
فقيل له: هي ٤ التي قال الله عز و جل: فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ؟
قال: «تلك السكينة في التابوت، و كانت فيه طست تغسل فيها قلوب الأنبياء، و كان التابوت يدور في بني إسرائيل مع الأنبياء». ثم أقبل علينا، فقال: «ما تابوتكم؟» قلنا: السلاح، قال: «صدقتم، هو
تابوتكم».
:
· /burhan/1/508/