أبي أيوب، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا نريد أن نتعجل السير- و كانت ليلة النفر حين سألته- فأي ساعة ننفر؟
فقال لي: «أما اليوم الثاني، فلا تنفر حتى تزول الشمس، و كانت ليلة النفر، و أما اليوم الثالث، فإذا ابيضت الشمس فانفر على بركة الله فإن الله جل ثناؤه يقول: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل، و لكنه قال: وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ».
1041/ [4]- و عنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل بن نجيح الرماح، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) بمنى ليلة من الليالي، فقال: «ما يقول هؤلاء [في ]: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ؟». قلنا: ما ندري.
قال: «بلى، يقولون: فمن تعجل من أهل البادية فلا إثم عليه، و من تأخر من أهل الحضر فلا إثم عليه و ليس كما يقولون، قال الله جل
ثناؤه: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ١ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ألا لا إثم عليه لمن اتقى، إنما هي لكم، و الناس سواد، و أنتم الحاج».
1042/ [5]- ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك ٢ حتى تزول الشمس، فإن تأخرت إلى آخر أيام التشريق- و هو يوم النفر الأخير- فلا عليك أي ساعة نفرت، و رميت قبل الزوال أو بعده».
قال: و سمعته يقول في قول الله عز و جل: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى قال: «يتقي الصيد حتى ينفر أهل منى» ٣.
1043/ [6]- ثم قال ابن بابويه: و في رواية ابن محبوب، عن أبي جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: «لمن اتقى الرفث و الفسوق و الجدال و ما حرم الله [عليه ] في إحرامه».
1044/ [7]- و قال: في رواية علي بن عطية، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام): «لمن اتقى الله عز و جل».
1045/ [8]- و قال: في رواية سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ: «يعني من مات فلا إثم عليه وَ مَنْ تَأَخَّرَ ٤ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
:
· /burhan/1/437/