مسائل سأل عنها اليهود، منها: قال اليهودي: يا محمد، فأخبرني لأي شي ء فرض الله الصوم على أمتك بالنهار ثلاثين يوما، و فرض على الأمم أكثر من ذلك؟ قال النبي (صلى الله عليه و آله): «إن آدم (عليه السلام) لما أكل من الشجرة بقيت في بطنه ثلاثين يوما، ففرض الله على ذريته الجوع و العطش ثلاثين يوما، و الذي يأكلونه تفضل من الله عز و جل عليهم، و كذلك كان على آدم (عليه السلام)، ففرض الله عز و جل على أمتي ذلك» ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه و آله) هذه الآية: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ.
قال اليهودي: صدقت- يا محمد- فما جزاء من صامها؟
قال النبي (صلى الله عليه و آله): «ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا، إلا أوجب الله له سبع خصال: أولها:
يذوب
الحرام في جسده، و الثانية: يقرب من رحمة الله، و الثالثة: يكون قد كفر خطيئة أبيه آدم (عليه السلام)، و الرابعة:
يهون الله عليه سكرات الموت، و الخامسة: أمان من الجوع و العطش يوم القيامة، و السادسة: يعطيه الله براءة من النار، و السابعة: يطعمه الله من ثمرات الجنة».
قال: صدقت، يا محمد.
827/ [2]- و عنه، في (الفقيه): بإسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث النخعي، قال:
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن شهر رمضان لم يفرض الله صيامه على أحد من الأمم قبلنا».
فقلت له: فقول الله عز و جل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ؟
قال: «إنما فرض الله عز و جل صيام شهر رمضان على الأنبياء دون الأمم، ففضل الله به هذه الامة، و جعل صيامه فرضا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و على أمته».
828/ [3]- العياشي: عن البرقي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ قال: «هي للمؤمنين خاصة».
829/ [4]- عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ ١ و يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ.
قال: فقال: «هذه كلها تجمع الضلال و المنافقين، و كل من أقر بالدعوة الظاهرة».
:
· /burhan/1/385/