Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٣٨٢

رجلا كان بهمذان، ذكر أن

أباه مات، و كان لا يعرف هذا الأمر، فأوصى بوصيته عند الموت، و أوصى أن يعطى شي ء في سبيل الله، فسئل عنه أبو عبد الله (عليه السلام)، كيف يفعل به؟ و أخبرناه أنه كان لا يعرف هذا الأمر.

فقال: «لو أن رجلا أوصى إلي أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما، إن الله عز و جل يقول: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الوجه- يعني الثغور- فابعثوا به إليه».

814/ [5]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن حجاج الخشاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله، فقيل لها: نحج به؟ فقالت: اجعله في سبيل الله. فقالوا لها: نعطيه آل محمد (عليهم السلام)؟ قالت: اجعله في سبيل الله. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «اجعله في سبيل الله كما أمرت».

قلت: مرني كيف أجعله؟

قال: «اجعله كما أمرتك، إن الله تبارك و تعالى يقول: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أ رأيتك لو أمرتك ان تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا؟!». قال: فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين، ثم دخلت عليه، فقلت له مثل الذي قلت أول مرة، فسكت هنيئة، ثم قال: «هاتها» قلت: من أعطيها؟

قال: «عيسى شلقان ١».

815/ [6]- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي سعيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل عن رجل أوصى بحجة، فجعلها وصيه في نسمة.

فقال: «يغرمها

وصيه، و يجعلها في حجة كما أوصى به، فإن الله تبارك و تعالى يقول: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ».

816/ [7]- العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل أوصى بماله في سبيل الله.

قال: «أعطه لمن أوصى له، و إن كان يهوديا أو نصرانيا، لأن الله يقول: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ».

(١)عيسى شلقان: و هو عيسى بن أبي منصور مولى كوفي، و قد عدّ من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السّلام)، و هو من الفقهاء الأفاضل الأعلام، و الرؤساء المأخوذ منهم الحلال و الحرام، و الفتيا و الأحكام، الذي لا يطعن علين، و لا طريق لذم واحد منهم. رجال الطوسي: 257، معجم رجال الحديث 13: 176.
٥ -الكافي 7: 15/ 1.
٦ -الكافي 7: 22/ 2.
٧ -تفسير العيّاشي 1: 77/ 169.

:  · /burhan/1/382/