ثلاث- ثم قال أبو عبد الله (عليه
السلام)- هذا لمن أخذ الله منه شيئا قسرا فصبر».
715/ [5]- و عنه: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن زربي ١، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من ذكر مصيبته، و لو بعد حين، فقال: إنا لله و إنا إليه راجعون، و الحمد لله رب العالمين، اللهم أجرني على مصيبتي، و اخلف علي ٢ منها، كان له من الأجر مثل ما كان عند أول صدمة».
716/ [6]- و عنه: عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، رفعه، قال: جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الأشعث بن قيس يعزيه بأخ له، يقال له: عبد الرحمن، فقال له أمير المؤمنين: «إن جزعت فحق الرحم أتيت، و إن صبرت فحق الله أديت، على أنك إن صبرت جرى عليك القضاء و أنت محمود، و إن جزعت جرى عليك القضاء و أنت مذموم».
فقال له الأشعث: إنا لله و إنا إليه راجعون! فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «أ تدري ما تأويلها؟» فقال الأشعث ٣: أنت غاية العلم و منتهاه.
فقال له: «أما قولك: إنا لله، فإقرار منك بالملك، و أما قولك: و إنا إليه راجعون، فإقرار منك بالهلاك».
717/ [7]- السيد الرضي في (الخصائص): قال علي (عليه السلام) و قد سمع رجلا يقول: إنا لله و إنا إليه راجعون:
«يا هذا، إن قولنا: إنا لله، إقرار منا بالملك، و قولنا: إليه راجعون، إقرار منا بالهلاك ٤».
718/ [8]- ابن شهر آشوب، قال: لما نعى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) بحال جعفر في أرض مؤتة ٥، قال: «إنا لله و إنا إليه راجعون» فأنزل الله: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ
راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ الآية.
719/ [9]- العياشي: عن الثمالي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ.
قال: «ذلك جوع خاص، و جوع عام فأما بالشام فإنه عام، و أما الخاص بالكوفة يخص و لا يعم و لكنه يخص
:
· /burhan/1/360/