يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ ١ الآية، من سورة النساء.
698/ [14]- الطبرسي في (الاحتجاج) عن عبد العظيم الحسني (رضي الله عنه)، قال: قلت لمحمد بن علي بن موسى (عليه السلام): إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد (صلى الله عليه و آله)، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا؟.
فقال (عليه السلام): «ما منا إلا قائم بأمر الله [و هاد إلى دين الله ]، و لكن القائم الذي يطهر الله به الأرض من الكفر و الجحود، و يملأها قسطا و عدلا، هو الذي تخفى على الناس ولادته، و يغيب عنهم
شخصه، و تحرم عليهم تسميته، و هو سمي رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كنيه، و هو الذي تطوى له الأرض و يذل له كل صعب. يجتمع إليه من أصحابه عدة أهل بدر ثلاث مائة و ثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض، و ذلك قوله الله عز و جل:يْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الأرض ٢ أظهر الله أمره، فإذا أكمل له العقد و هو عشرة آلاف رجل خرج بإذن الله، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله عز و جل».
قال عبد العظيم: [فقلت له:] يا سيدي، و كيف يعلم أن الله قد رضي؟
قال: «يلقي في قلبه الرحمة، فإذا دخل المدينة أخرج اللات و العزى فأحرقهما».
و سيأتي- إن شاء الله تعالى- حديث يوافق ما هنا في معنى الآية، في قوله تعالى: وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ من سورة سبأ، حديث عن الباقر (عليه السلام) ٣.
سورة البقرة(2): آية 150
قوله تعالى:
وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِي [150] 699/ [1]- علي بن إبراهيم: يعني: و لا الذين ظلموا منهم، و (إلا) في موضع (و لا) ٤ و ليست هي استثناء.
:
· /burhan/1/355/