Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٣٤٥

كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ [143] قد تقدم من تفسير هذه الآية في قوله تعالى: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ الآية ١، و نزيد هاهنا:

677/ [1]- الشيخ، بإسناده عن الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قوله الله: وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ أمره به؟

قال: «نعم، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يقلب وجهه في السماء، فعلم الله ما في نفسه، فقال: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها ٢».

678/ [2]- عنه: عن الطاطري، عن وهيب، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: قلت له: الله أمره أن يصلي إلى البيت المقدس؟

قال: «نعم، ألا ترى أن الله تعالى يقول: وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ».

679/ [3]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، قال:

حدثنا أبو عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما صرف الله نبيه (صلى الله عليه و آله) إلى الكعبة عن بيت المقدس، أنزل الله عز و جل: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ فسمى الصلاة إيمانا».

680/ [4]- العياشي: قال أبو عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه

السلام)، قال: قلت له: ألا تخبرني عن الإيمان، أقول هو و عمل، أم قول بلا عمل؟

فقال: «الإيمان عمل كله، و القول بعض ذلك العمل، مفروض من الله، مبين في كتابه، واضح نوره، ثابتة حجته، يشهد له بها الكتاب و يدعو إليه.

و لما أن صرف الله نبيه (صلى الله عليه و آله) إلى الكعبة عن بيت المقدس، قال المسلمون للنبي (صلى الله عليه و آله):

أ رأيت صلاتنا التي كنا نصلي إلى بيت المقدس، ما حالنا فيها، و ما حال من مضي من أمواتنا و هم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ فسمى الصلاة إيمانا، فمن اتقى الله حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه بما فرض الله عليه، لقي الله مستكملا لإيمانه من أهل الجنة، و من خان في شي ء منها، أو تعدى ما أمر فيها، لقي الله ناقص الإيمان».

(١)تقدم في الحديث (1) من تفسير الآية (142) من هذه السورة.
(٢)البقرة 2: 144.
١ -التهذيب 2: 43/ 137. [.....]
٢ -التهذيب 2: 44/ 138.
٣ -الكافي 2: 38/ 1.
٤ -تفسير العيّاشي 1: 63/ 115.

:  · /burhan/1/345/