قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ- إلى قوله تعالى- إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [129]
633/ [1]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و الحسين بن محمد، عن عبدويه بن عامر، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن عقبة ابن بشير، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: «إن الله عز و جل أمر إبراهيم (عليه السلام) ببناء الكعبة، و أن يرفع قواعدها و يري الناس مناسكهم، فبنى إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام) البيت كل يوم سافا ١ حتى انتهى إلى موضع الحجر الأسود».
و قال أبو جعفر (عليه السلام) «فنادى أبو قبيس إبراهيم (عليه السلام): أن لك عندي وديعة فأعطاه الحجر، فوضعه موضعه، ثم إن إبراهيم (عليه السلام) أذن في الناس بالحج، فقال: أيها الناس، إني إبراهيم خليل الله، و إن الله يأمركم أن تحجوا هذا البيت فحجوه، فأجابه من يحج إلى يوم القيامة، و كان أول من أجابه من أهل اليمن- قال: و حج إبراهيم (عليه السلام) هو و أهله و ولده، فمن زعم أن الذبيح هو إسحاق فمن هاهنا كان ذبحه».
و
ذكر عن أبي بصير أنه سمع أبا جعفر و أبا عبد الله (عليهما السلام) يزعمان أنه إسحاق، فأما
زرارة فزعم أنه إسماعيل.
634/ [2]- علي بن إبراهيم، قال: دعا إبراهيم ربه أن يرزق من آمن منهم، فقال الله: يا إبراهيم وَ مَنْ كَفَرَ- أيضا أرزقه- فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ.
635/ [3]- أبو علي الطبرسي في (مجمع البيان)، قال: روي عن أبي جعفر (عليه السلام): «أن المراد بذلك أن الثمرات تحمل إليهم من الآفاق».
و
روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «إنما هي ثمرات القلوب، أي حببهم إلى الناس ليثوبوا ٢ إليهم».
636/ [4]- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن إبراهيم (عليه السلام) كان نازلا في بادية الشام، فلما ولد له من هاجر إسماعيل (عليه السلام) اغتمت سارة من ذلك غما شديدا، لأنه لم يكن له منها ولد، و كانت تؤذي إبراهيم (عليه السلام) في هاجر و تغمه،
:
· /burhan/1/330/